تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٤ - الفصل الثالث في الاختيار و كيفيّته
٥٠٤٣. الرابع: الاختيار قد يكون قولا، مثل «اخترتك» أو «اخترت نكاحك»
أو اخترت «حبسك» أو «أمسكتك» أو «امسكت نكاحك» أو «ثبّتّك» أو «ثبّتّ نكاحك» و ما أشبه ذلك.
و قد يكون فعلا بأن يطأ، أو يقبّل، أو يلمس بشهوة على إشكال فيهما، و لو رتّب في الاختيار ثبت عقد الأربع الأولى و اندفع البواقي و لو قال لما زاد على الأربع: اخترت فراقكنّ، اندفع و ثبت نكاح البواقي.
و لو قال للأربع: اخترتكنّ أو أمسكتكنّ صحّ نكاحهنّ، و اندفع البواقي.
و لو قال للأربع: طلّقتكنّ، ثبت نكاحهنّ و طلّقن، و انفسخ نكاح البواقي، و كذا لو طلّق واحدة، ثبت نكاحها، و طلّقت، و كان له اختيار ثلاث.
و إن قال للأربع: فارقتكنّ، لم يكن اختيارا و اندفع نكاحهنّ، و ثبت عقد البواقي.
و الظهار و الإيلاء ليسا اختيارا على إشكال، إذ لو حلف على الأجنبيّة ألّا يطأها، ثمّ تزوّجها و وطئها وجبت الكفّارة، و الظهار يواجه به غير الزوجة، فإن اختار غير من ظاهر، أو آلى منها، سقط حكمهما، و إن اختار إحداهما تعلّق بها حكمهما و كان العود من حين الاختيار إن لم يفارقها، و مدّة الإيلاء من حين الاختيار.
و قال الشيخ (رحمه اللّه): الّذي يقتضيه مذهبنا أنّ الظهار و الإيلاء اختيار، إذ لا يقعان بغير الزوجة [١] و فيه قوّة.
[١]. المبسوط: ٤/ ٢٣٧.