تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٠ - الفصل الثاني في إسلام أحد الزوجين
و هل للحرائر ذلك؟ قال الشيخ: نعم [١] فيبقى عنده أمتان يثبت عقده عليهما.
٥٠٣٨. الثالث عشر: لو كان تحت العبد أربع إماء فأسلمن، ثمّ أعتقن، و تأخّر إسلامه،
كان لهنّ اختيار الفسخ، فيكملن عدّة الحرائر إن أسلم في العدّة، و إن بقي على الشرك حتّى انقضت العدّة، بن بالاختلاف و ظهر بطلان الفسخ، لمصادفته [٢] البينونة و هل يكملن عدّة الحرائر؟ فيه وجهان، و المقام، [٣] فإن أسلم في العدّة، اختار اثنتين، و إن انقضت على الشرك انفسخ النكاح من حين الاختلاف، و تثبت العدّة منه، و هل يكملن عدّة الحرائر؟ قوّى الشيخ عدم ذلك للبراءة [٤]. و لو اخترن المقام قبل إسلامه، لم يعتدّ به، و لا يسقط حقّهنّ من الفسخ عند إسلامه، و إن سكتن عن اختيار الفسخ و المقام، لم يبطل، لأنّه على التراخي، فإن أقام الزوج على الشرك حتّى انقضت العدّة، وقع الفسخ باختلاف الدين، و كان ابتداء العدّة من حين الفسخ، و قوّى الشيخ (رحمه اللّه) أنّهنّ لا يكملن عدّة الحرّة ٥. و إن أسلم فيها، فإن اخترن فراقه، انفسخ النكاح و اعتددن حينئذ عدّة الحرائر، و إن اخترن المقام تخيّر اثنتين.
و لو أسلم العبد قبلهنّ، ثمّ أعتقن، كان لهنّ اختيار الفسخ، فإن كنّ مشركات، فلا حكم لاختيارهنّ المقام معه، فإن انقضت العدّة على الشرك، انفسخ نكاحهنّ، و إن أسلمن، تخيّر اثنتين.
و خيار المعتقة على الفور، و لو ادّعت عدم علمها بالعتق، و كان ممّا
[١]. المبسوط: ٤/ ٢٢٦.
[٢]. في «أ»: لمصادقة.
[٣]. عطف على قوله «اختيار الفسخ» أي كان لهنّ اختيار المقام.
[٤] ٤ و ٥. المبسوط: ٤/ ٢٢٧.