تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٦ - الفصل الثاني في إسلام أحد الزوجين
مؤبّدا، و إن كان قد دخل بالأمّ خاصّة، حرمت البنت مؤبّدا، و هل تحرم الأمّ مؤبّدا بمجرّد العقد على البنت هنا؟ قال الشيخ: نعم [١].
و إن لم يكن دخل بهما، قال الشيخ: يتخيّر أيّتهما شاء [٢]، إذ عقد الشرك لا يحكم بصحّته إلّا بانضمام الاختيار في حال الإسلام، و لهذا لو تزوّج عشرا، فاختار منهنّ أربعا، لم يجب للبواقي مهر و لا نفقة و لا متعة بمنزلة من لم يقع عليهنّ عقد، فإذا اختار الأمّ كان بمنزلة من لم يعقد على البنت، و يحتمل لزوم نكاح البنت، إذ عقد الشرك صحيح، كما لو تزوّج أختين، فإنّه يختار أيّتهما شاء، فيكون صحيحا فيهما، و صحّة النكاح في البنت، يقتضي التحريم المؤبّد في الأمّ، و اختيار الشيخ هنا لا يجامع اختياره في الثالث.
و لو كانت الأمّ و البنت أمتين له، فإن كان وطئهما حرمتا معا أبدا، و إن وطئ إحداهما حرمت الأخرى كذلك، و إن لم يكن وطئ شيئا منهما تخيّر.
٥٠٣١. السادس: لو أسلم عن أختين، تخيّر أيّتهما شاء،
و خلّى سبيل الأخرى، سواء دخل بهما أولا، و كذا لو كان عنده امرأة و عمّتها أو خالتها إذا لم تجز العمّة و الخالة نكاح بنت الأخ أو بنت الأخت، و لو أجازتا صحّ نكاح الجميع، و كذا لو أسلم عن حرّة و أمة.
٥٠٣٢. السابع: لو أسلم الحرّ عن أكثر من أمتين زوجات،
تخيّر اثنتين منهنّ، ترتّب عقدهنّ أو اتّفق، و سواء دخل بهنّ أو لا، و سواء كان واجدا للطول أو لا، و لو أسلم عن حرّة و ثلاث إماء، فان أسلمن معه، ثبت نكاح الحرّة،
[١]. المبسوط: ٤/ ٢٢١.
[٢]. المبسوط: ٤/ ٢٢١.