تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٤ - الفصل الخامس في باقي المحرّمات بقول مطلق
و لو عقد على الحرّة دائما، و عنده أمة متمتع بها، فالوجه ثبوت الخيار للحرّة أيضا، و كذا لو عقد على حرّة دائما، ثم على أمة متمتع بها، فان الحرّة تتخيّر [١] و كذا لو جمعهما في عقد، و كذا البحث لو كانت الحرّة متمتعا بها، و الأمة دائما.
٥٠١١. الثالث: شرط بعض علمائنا [٢] في نكاح الأمة دائما أمرين:
عدم الطّول و هو العجز [٣] عن المهر و النفقة، و خوف العنت، و هو المشقّة من الترك، فمن وجد الطّول، أو أمن من العنت، لم يجز له نكاح الأمة، و من جمع الشرطين جاز له العقد على أمة واحدة لا غير، و الأقرب أنّهما شرطان في الندبيّة لا الجواز، فيكره لفاقدهما العقد على الأمة و إن كان سائغا.
٥٠١٢. الرابع: لا يجوز للحرّ أن يعقد على أكثر من أربع حرائر بالعقد الدائم،
فمن تزوّج أربعا من الحرائر بالدوام، حرم عليه ما زاد غبطة إلّا أن يفارق إحدى الأربع بموت، أو طلاق، أو ما أشبهه من اللعان و شبهه، فإن ماتت إحداهنّ أو طلّقها بائنا جاز له العقد على أخرى في الحال و إن طلّقها رجعيّا لم يجز له العقد حتّى تخرج المطلّقة عن عدّتها.
و لو ادّعى إقرارها بانقضاء العدّة، فأنكرت، فالقول قولها، و عليه النفقة، و كان له أن يتزوّج بالرابعة أو بالأخت.
و لو كان له ثلاث، فتزوّج اثنتين في عقد واحد، قيل: يتخيّر أيّتهما شاء [٤]
[١]. في «أ»: تتخير بها.
[٢]. الشيخ في المبسوط: ٤/ ٢١٤.
[٣]. كذا في «ب» و لكن في «أ»: عدم الطول و هو عدم الثروة و العجز.
[٤]. اختاره الشيخ في النهاية: ٤٥٤، و ابن البراج في المهذب: ٢/ ١٨٤.