تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٦ - الفصل الثالث في المصاهرة
كان اللواط بإيقاب الحشفة بكمالها أو بجزئها بعد أن يتحقّق الإيقاب، و سواء كانا صغيرين، أو كبيرين، أو بالتفريق، و لا تحرم على المفعول به أقارب الفاعل، و لا تحريم مع عدم الإيقاب من الطرفين، و تحرم مع الإيقاب جدّة المفعول و إن علت و بناته و إن نزلن.
و لو كانت له أمّ أو أخت أو بنت من الرضاع، فالأقرب تحريمهنّ أيضا، و لا تحرم بنت أخيه و لا أخت أبيه.
و لو لاط المجنون، فالأقرب، التحريم عليه بعد زوال عذره، و لو لاط مكرها على إشكال أو تشبّه عليه بامرأته فكذلك.
أمّا الزنا السابق بغير ذلك ففيه روايتان: إحداهما أنّه ينشر حرمة المصاهرة كالوطء الصحيح [١] و الأخرى لا ينشر [٢] و اختلف علماؤنا باعتبار الروايتين على قولين، فعند الشيخ تحرم أمّ المزنيّ بها و ابنتها، و يحرم على الأب من زنى بها الابن و بالعكس [٣] و خالف المفيد [٤] و السيّد المرتضى [٥] في ذلك.
٥٠٠١. الثامن: وطء الشبهة و عقدها، هل ينشر حرمة المصاهرة أم لا؟
قال الشيخ: نعم [٦]، و فيه إشكال أقربه أنّه لا ينشر، و إن سقط الحدّ معه، و لحق به الولد، و لا فرق بين شبهة العقد، كمن تزوّج فاسدا مثل نكاح الشغار مع عدم علمه بالتحريم، و بين شبهة الوطء، كمن وطأ امرأة اشتبهت عليه بزوجته، و بين شبهة الملك، كمن اشترى جارية شراء فاسدا، أو تشبّهت عليه أمة
[١]. لاحظ التهذيب: ٧/ ٣٢٩ برقم ١٣٥٢.
[٢]. لاحظ التهذيب: ٧/ ٣٢٩ برقم ١٣٥٣ و ١٣٥٤.
[٣]. المبسوط: ٤/ ٢٠٢.
[٤]. المقنعة: ٥٠٤.
[٥]. الناصريات: ٣١٨، المسألة ١٤٩.
[٦]. المبسوط: ٤/ ٢٠٣.