تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٢ - الفصل الثالث في المصاهرة
و له أن يدخل العمّة و الخالة على بنت الأخ أو بنت الأخت، و لا يعتبر رضا المدخول عليها.
٤٩٩٥. الثاني: تحرم حليلة الابن، و هي منكوحته بالعقد، أو الملك، أو الإباحة، تحريما مؤبدا،
و لو عقد الابن و لم يدخل حرمت أيضا مؤبدا على الأب، و كذا تحرم منكوحة الأب على الولد، سواء كانت منكوحة بالعقد، أو الملك، أو الإباحة، تحريما مؤبدا، و سواء كانت المعقود عليها مدخولا بها أو لا.
و لا فرق بين الأب الحقيقي و المجازي، و كذا في طرف الولد، فتحرم على الولد منكوحة الجدّ لأبيه أو لأمّه و إن علا، و على الأب منكوحة ابن ابنه أو ابن بنته و إن نزل، و سواء كان أب النسب أو الرضاع، و كذا الولد و لا تحرم أمّ منكوحة أحدهما على الآخر، و إن علت، و لا بناتها و إن نزلن.
نعم يكره للرجل أن يتزوّج ابنه بنت امرأته المدخول بها إذا كان قد رزقت بعد مفارقتها له، و لو كانت ولادتها متقدمة على نكاح الأمّ لم يكن مكروها.
٤٩٩٦. الثالث: لا تحرم مملوكة الأب على الابن مؤبدا بمجرد الملك، و لا مملوكة الابن على الأب بذلك،
و لو وطأ أحدهما مملوكته حرمت على الآخر تحريما مؤبدا، و لا يجوز للولد أن ينكح مملوكة أبيه إلّا بالإذن أو الملك، فإن فعل من غير شبهة كان زانيا، و عليه الحد و المهر مع الإكراه، و في المطاوعة إشكال، و قوّى الشيخ (رحمه اللّه) سقوطه، لعموم النهي عن مهر البغي [١] و لو حملت فالولد مملوك للمولى لا ينعتق عليه، و لو كان بشبهة [٢] سقط الحدّ، فإن حملت من الشبهة عتق على الأب، و لا قيمة على الابن، و أمّا المهر فكما تقدم، و لا تصير
[١]. المبسوط: ٤/ ٢٠١.
[٢]. في «أ»: لشبهة.