تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٩ - المطلب الرابع في لواحقه
٤٩٨٩. الثالث: إذا أقرّ أحدهما قبل العقد بالرضاع المحرم، ثم رجع، و قال: وهمت، أو كذبت،
لم يقبل رجوعه في ظاهر الحكم، و يدين فيما بينه و بين اللّه تعالى، فإن كان صادقا في الأوّل، حرمت ظاهرا و باطنا، و إن كان كاذبا، حرمت ظاهرا خاصّة.
٤٩٩٠. الرابع: لا تقبل الشهادة في الرضاع إلّا مفصّلة،
فلو شهد بأنّ هذا ابن هذا من الرضاع أو أخوه، لم يسمع حتّى يقولا: نشهد أنّها أرضعته خمسة عشر رضعة متفرقات، خلص اللبن منهنّ إلى جوفه في الحولين بمصّ الثدي، لم يفصل بينهنّ برضاع أخرى.
و يبني الشاهدان في وصول اللبن إلى الجوف على الظاهر من تحريك شفتيه عند التقام الثدي المعلوم وجود اللبن فيه مصا على العادة حتّى يصدر من قبل نفسه للشبع لا للعود، و لا يكفي أن يحكي القرائن فيقول: رأيته قد التقم الثدي و حلقه يتحرك، و لو أدخلته تحت ثيابها، و لم يشاهداه ملتقما ثديها لم يجز لهما أن يشهدا.
٤٩٩١. الخامس: قد بيّنا أنّ الرضاع انّما يستتبع أحكامه لو حصل اللبن عن ولادة،
و هو إنّما يتحقق في المرأة، فالخنثى إذا ولدت حكم بأنّها امرأة إلّا على ما يروى في الشواذ: انّ خنثى ولدت و أولدت فينشر لبنها الحرمة إن كانت امرأة، و إن كانت ذكرا لم ينشر، و إن كان مشكلا، وقف المولود على ما ينكشف منه، فإن كان رجلا لم ينشر و إلّا نشر [١].
٤٩٩٢. السادس: قال الشيخ في الخلاف: إذا حصل الرضاع المحرم، لم يحل للفحل نكاح أخت المرتضع بلبنه،
[١]. لم نعثر على الرواية لكن أفتى به الشيخ في المبسوط: ٥/ ٣١٤- كتاب الرضاع-.