تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٧ - المطلب الثالث في أحكامه
عليه لأجل الحيلولة، فلا يسقط أحدهما بالآخر، و قوّاه الشيخ تفريعا على التحريم [١] و هو قويّ.
٤٩٨٤. الثاني عشر: قد بيّنا أن اللبن تابع للنسب،
فلو زنى بامرأة و أرضعت بلبنه مولودا، لم يصر أبا، و لا المرضعة أمّا، و لا الولد أخا، أمّا لو وطأ لشبهة فأتت بولد و رضعت من لبنه، كان المرتضع تابعا، فإن لحق الولد بالأوّل، فالمرتضع كذلك، و كذا الثاني، و لو انتفى عنهما، بأن أتت به لأقل من ستة اشهر من وطء الثاني و لأكثر من عشرة من وطء الأوّل، فالمرتضع منفيّ عنهما أيضا، و لو أمكن إلحاقه بهما ألحق بمن تخرجه القرعة، فمن خرج اسمه فهو له، و تبعه المرتضع، و ليس لولد الشبهة أن يتزوّج ببنت أحدهما قبل القرعة، و أمّا بعدها فيجوز له نكاح بنت من انتفى عنه بها، و لو نفى الرجل الولد باللعان، فأرضعت الأمّ بلبنه كانت أمّا للمرتضع، و لم يكن الزوج أبا، و لو استلحقه بعد اللعان لحق به، و ورثه الولد، و هو لا يرث الولد، و كان الرضيع تابعا أيضا.
٤٩٨٥. الثالث عشر: لو ارضعت أمّ ولده زوجة ولده، حرمت زوجة الولد عليه مؤبّدا
دون أمّ الولد على الوالد، و للصغيرة نصف المسمّى على الولد، قال الشيخ: و يرجع به على سيّدها كما لو جنى عبده القنّ فاختار أن يفديه، و يضمن أقلّ الأمرين من القيمة أو نصف المسمّى. [٢]
٤٩٨٦. الرابع عشر: لو أرضعت امرأة صغيرة فتزوّج بهما رجل قبل إكماله صحّ،
فإن أكملته انفسخ نكاحهما، و حرمت الكبيرة مؤبدا و الصغيرة كذلك إن كان دخل بالكبيرة، و إلّا جدّد العقد إن شاء، و للصغيرة نصف المهر، و يرجع
[١]. المبسوط: ٥/ ٣٠٦.
[٢]. المبسوط: ٥/ ٣١٠.