تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٦ - المطلب الثالث في أحكامه
و لو نكح الأب من الرضاع أو الابن امرأة حرم على الآخر نكاحها، و لو زنى بامرأة حرم عليه أمّها من الرضاع، إن قلنا بالتحريم في النسب.
و لو لاط بغلام حرم عليه أمّه و أخته و بنته من الرضاع كالنسب، و بالجملة حكم الرضاع حكم النسب في التحريم سواء، و للابن أن ينكح أمّ البنت الّتي لم ترضعه.
و لو أرضعت امرأة صبيّين صارا أخوين، و لكلّ منهما أن ينكح أمّ أخيه من النسب، بخلاف الأخوين من النسب، لأنّ أمّ الأخ من النسب انّما حرمت لأنّها منكوحة الأب بخلاف أمّ الأخ من الرضاع، و كذا لو كان لأخيه من النسب أم من الرضاع، جاز له أن يتزوّج بها، و كذا لو أرضعت أمّه من النسب صبيّا صار أخاه، و كان له أن يتزوّج أمه.
٤٩٨٣. الحادي عشر: لو وطأ الأب زوجة الابن للاشتباه، ففي تحريمها على الولد إشكال،
منشأه الآية [١]، و أصالة التحليل، و تردّد الشيخ فيه [٢]، و الأقرب، التحليل، فعلى التحريم لو لم يعلم الولد فوطئها حرمت عليهما معا، و لها على الولد، المسمّى إن كان دخل قبل الفسخ، و إلّا فالنصف و مهر المثل لوطئها بالشبهة، و على الأب مهر المثل أيضا، و لا يرجع الابن على الأب، و إن كان قد حال بينه و بينها، بخلاف ما لو أرضعتها أمّه، لأن الأب لزمه مهر المثل بالوطء، و لا يجب عليه ثانيا، أمّا الأم فلم يجب عليها للزوجة مهر بإرضاعها، و يحتمل الرجوع، لأنّ المهر ثبت على الأب بوطئه و إتلاف بضعها عليها، و وجب لولده
[١]. وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ. النساء: ٢٢.
[٢]. لاحظ المبسوط: ٥/ ٣٠٥- ٣٠٦.