تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٥ - المطلب الثالث في أحكامه
في حالة واحدة، حرمت الكبيرة لأنّها جدّة زوجاته، فإن كان دخل بها حرمت الصغائر مؤبدا، و إلّا انفسخ نكاحهن، و جاز له تجديد العقد عليهن جمعا، لأنّهن بنات خالات، و لكلّ من الصغائر نصف المسمّى، يرجع به الزّوج على المرضعات، و للكبيرة النصف إن لم يكن دخل، و الجميع مع الدخول، يرجع به الزوج أيضا على البنات، و لو تعاقب الإرضاع حرمت الكبيرة بالأولى، و حرمت الصغيرة إن كان دخل بالكبيرة عينا، و إلّا جمعا، و أمّا الثانية و الثالثة فإن كان دخل بالكبيرة فإنّهما تحرمان مؤبّدا، و لهما نصف المسمّى، و يرجع على مرضعة كل واحدة به، و إن لم يكن دخل كان نكاحهما بحاله.
و لو أرضعت أمّ زوجته الكبيرة الزوجة الأخرى، انفسخ نكاحهما، لأنّ الصغيرة أخت، و لو أرضعتها جدّتها صارت خالة، و لو أرضعتها أخت الكبيرة، فالكبيرة خالة، فإن رضيت فلا فسخ، لأنّه يجوز الجمع بين المرأة و خالتها، و إن أرضعتها أمّ أبي الكبيرة، فالصغيرة عمّة للكبيرة، لأنّها أخت أبيها، و انفسخ النكاح هنا، إذ لا يمكن اعتبار رضا العمّة لصغرها.
و لو أرضعت امرأة أخ الكبيرة الصغيرة، فالكبيرة عمّة إن رضيت لم ينفسخ النكاح و ينفسخ النكاح في كلّ هذه المواضع للجمع، و لا تحرم للتأبيد سواء دخل بالكبيرة أو لا.
٤٩٨٢. العاشر: يحرم من المصاهرة في الرضاع ما يحرم منها في النسب،
فمن تزوّج امرأة لها أمّ من الرضاع أو بنت، حرمتا عليه مؤبدا، و لو كان لها أخت من الرضاع، حرمت جمعا لا عينا، و لو كان لها بنت أخ أو بنت أخت حرمتا جمعا إن لم ترض العمّة و الخالة، و إلّا فلا تحريم.