تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٣ - المطلب الثالث في أحكامه
٤٩٧٧. الخامس: لو أرضعت إحدى زوجتيه الأخرى،
فإن كان بلبنه حرمتا مؤبّدا، و إن كان من غيره، فالأم كذلك و البنت أيضا إن كان دخل بالأم، و إلّا حرمت جمعا، و للصغيرة نصف المسمى، و يرجع به الزوج على الكبيرة، و للكبيرة مهرها إن كان دخل بها، و إلّا فلا شيء لها، لأنّ الفرقة جاءت منها قبل الدخول.
و لو أرضعت الكبيرة زوجتيه، حرمت إن كان دخل بالكبيرة، و إلّا فالكبيرة مؤبدا و الصغيرتان جمعا.
و لو أرضعت زوجته الصغيرة إحدى الكبيرتين ثم الأخرى، حرمن كلّهنّ و قيل: تحرم المرتضعة و أولى المرضعتين و قوّاه الشيخ [١] و هو ضعيف، و لو أرضعت بعد طلاقه زوجته الأخرى حرمتا أيضا.
٤٩٧٨. السادس: لو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا معا، و عليه نصف مهر الصغيرة،
و لا يرجع به على الأمة، و لا يزول ملكه عنها، و لو كانت أمته غير موطوءة لم تحرم الزوجة، و لم ينفسخ نكاحها، و لو كانت مكاتبته رجع عليها، لأنّ السيد يثبت له حق على مكاتبته، و لو كانت موطوءة بالعقد رجع به عليها بعد العتق.
٤٩٧٩. السابع: لو تزوّج كلّ من الرجلين بامرأة الآخر بعد الطلاق، ثم أرضعت إحداهما الأخرى،
حرمت المرضعة عليهما معا، و المرتضعة على من دخل بالمرضعة.
[١]. لاحظ المبسوط: ٥/ ٣٠٠- ٣٠١؛ و النهاية: ٤٥٦.