تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢ - المطلب الثالث في أحكامه
٤٩٧٤. الثاني: كلّ من ينتسب إلى الفحل من الأولاد و إن نزلوا يحرمون على هذا المرتضع،
سواء كانوا أولادا نسبا أو رضاعا، و كل من ينتسب إلى المرضعة ولادة و إن نزلوا يحرمون عليه، و لا يحرم عليه من ينتسب إليها بالبنوّة رضاعا.
٤٩٧٥. الثالث: لا يجوز لأب المرتضع أن ينكح في أولاد صاحب اللبن ولادة و لا رضاعا،
و لا في أولاد زوجته المرضعة ولادة، لأنّهم في حكم ولده، و قد تقدّم رواية أصحابنا في ذلك، أمّا أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن، فهل لهم أن ينكحوا في أولاد هذه المرضعة و أولاد فحلها؟ الوجه، الجواز.
و لو أرضعت امرأة ابنا و بنتا لاثنين، جاز لإخوة كل منهما أن ينكح في إخوة الآخر.
٤٩٧٦. الرابع: الرضاع بشرائطه إذا سبق النكاح منع من صحّته، و إذا حصل عقيبه أبطله،
فلو تزوّج رضيعة فأرضعتها امرأة محرّمة عليه، فإن كانت عمّته أو خالته لم تحرم، و إن أرضعتها أمّه أو أخته أو بنته حرمت عليه، و إن أرضعتها امرأة أبيه، فإن كان بلبن أبيه حرمت عليه، و إلّا فلا، و كذا التفصيل لو أرضعتها امرأة ابنه أو أخيه.
و يثبت للمرضعة نصف المسمى إن تولّت المرضعة إرضاعها، و يرجع الزوج به على المرضعة إن قصدت الفسخ، و إن لم تقصد فلا رجوع على إشكال في تضمين البضع، و إن انفردت المرتضعة بالارتضاع، مثل أن سعت إليها فامتصت ثديها من غير شعور المرضعة، سقط مهرها.
و لو زوّج أمّ ولده بعبده الصغير، فأرضعته من لبن مولاه، حرمت على العبد و المولى، و كذا لو تزوجت كبيرة بصغير، ثمّ فسخت إمّا لعيب، أو لعتق متجدّد، أو لغيرهما، ثمّ تزوّجت و أرضعته بلبن الثاني، حرمت عليهما معا.