تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٩ - المطلب الثاني في شرائطه
المطلب الثاني: في شرائطه
و هي أربعة:
٤٩٦٩. الأوّل: أن يكون اللبن عن نكاح صحيح،
و قد تقدّم.
٤٩٧٠. الثاني: العدد
و هو ما أنبت اللحم و شدّ العظم، أو يرتضع يوما و ليلة، أو خمس عشرة رضعة فما زاد، فلو رضع دون العشرة، لم يعتدّ به، و في العشرة قولان.
و يشترط في الرضعات أمور ثلاثة: ان تكون الرضعة كاملة، و تواليها، و ارتضاعها من الثدي، و تقدير الرضعة عرفي، و قيل أن يروي الصبيّ و يصدر من قبل نفسه [١] فلو التقم الثدي و ترك ثم عاود، فإن كان تركه أوّلا للإعراض، فهي رضعة كاملة، و إن كان لا كذلك، كالتنفس، أو الالتفات إلى ملاعب، أو الانتقال من ثدي إلى آخر، فهما رضعة واحدة، و لو منع قبل إكمال الرضعة، سقطت من العدد، و نعني بتوالي الرضعات عدم الفصل برضاع أخرى، فلو رضع من واحدة بعض العدد، ثم رضع أخرى، بطل حكم الأوّل.
و لو كان للرجل خمس عشرة مرضعة أو أقلّ فارتضع منهنّ العدد لم يعتد ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة متوالية، و لو فصل لا برضاع امرأة أخرى بل بوجور الصبيّ اللبن أو بحقنته أو بتسعطه [٢] لم يعد فصلا، و لو شككنا في العدد، فلا تحريم، و لو شككنا في وقوعه بعد الحولين فكذلك، تغليبا لأصالة عدم التحريم على أصالة بقاء المدّة.
[١]. لاحظ المبسوط: ٥/ ٢٩٤.
[٢]. في «ب»: أو بتسعيطه.