تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢ - الفصل الثاني في أولياء العقد
٤٩٥٨. السابع و العشرون: إذا أذنت الجماعة في التزويج، فزوّجها كل واحد منهم برجل، كان العقد للسابق،
و إن دخل بها الثاني و تردّ إلى الأوّل بعد العدة، و لها مهر المثل، و لو لم يدخل، فلا مهر و لا عدّة.
و لو اقترنا، أو لم يعلم السبق و عدمه، أو لم يعلم عين السابق، بطل الجميع.
و لو علم سبق أحدهما، ثمّ أشكل، توقف أبدا حتّى يتبيّن.
و لو ادّعى كلّ منهما علمها بالسبق، فحلفت، أو نكلت، فحلفا أو نكلا، بطل النكاحان.
و لو اعترفت لهما قال الشيخ: فهو كلا اعتراف، و يبطل العقدان [١] و لو قيل:
ببقاء الدّعوى كان وجها، و لو نكلت فحلف أحدهما و نكل الآخر، صحّ نكاح الحالف.
و لو اعترفت لأحدهما، ثبت نكاحه، و قوّى الشيخ (رحمه اللّه) إحلافها على عدم العلم للثاني، لأنّها لو اعترفت لزمها مهر المثل، فإذا حلفت بقي التداعي بينهما ٢ و كذا لو ادّعى زوجيّتها اثنان، فاعترفت لأحدهما، فإن اعترفت للثاني ففي إلزامها بمهر المثل وجهان، و إن نكلت أحلف الثاني، و لا يحكم بها له، و قوّى الشيخ عدم لزوم مهر المثل [٣] فلا فائدة حينئذ في إحلافه، و الأقرب عدم سماع الدعوى على الوليّ [٤].
و لو ادّعى وارث الزّوج أنّ أخاها زوّجها بغير إذنها، فالقول قولها،
[١] ١ و ٢. المبسوط: ٤/ ١٨٢. (قال الشيخ: فإن اعترفت بأنّ كلّ واحد منهما هو السابق، فهذا كلا اعتراف، و قضينا ببطلان النكاحين).
[٣]. المبسوط: ٤/ ١٨٣.
[٤]. في «أ»: «على الثاني».