تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٩ - الفصل الثاني في أولياء العقد
المكاتب المطلق أو المشروط و من انعتق بعضه، فليس له إجبارهما، و لو امتنع المولى مع طلب العبد لم يجبر على إنكاحه.
و لو كان العبد بين شريكين، كان لهما معا إجباره على النكاح، و ليس لأحدهما ذلك إلّا بإذن الآخر، و لو طلب العبد النكاح لم يجبر الممتنع من الشريكين عليه، لكن يستحبّ له إجابته، و كذا لو كان لواحد.
و لو زوّج أمته من عبده جاز و لم يجب المهر فيه، لكن يستحبّ ذكره.
٤٩٥١. العشرون: قد ذكرنا أنّ الأقرب أنّ مهر العبد المأذون له في التزويج [١] و نفقة زوجته على مولاه،
و قال الشيخ: يكونان في كسبه إن كان له كسب فيجب على مولاه إرساله نهارا للتكسب، و ليلا للاستمتاع، و لو تكفّل مولاه بالنفقة و المهر كان له استخدامه نهارا، و الوجوب يتعلّق بما يستأنف من الكسب لا بما مضى ممّا هو في يده لمولاه، و كذا لو تزوّج بمهر مؤجّل ثبت في كسبه بعد الأجل، قال: و لو لم يكن ذا كسب قيل فيه قولان: أحدهما في ذمّته يتبع به بعد العتق في المهر و النفقة و قيل: على المولى [٢] و لم يرجّح أحدهما.
٤٩٥٢. الحادي و العشرون: إذا أذن في النكاح مطلقا تناول الصحيح خاصّة،
فإن نكح فاسدا فرّق بينهما، فإن دخل وجب المهر في ذمّته يتبع به بعد العتق لا في رقبته، و إلّا فلا، و كذا لو تزوّج بغير إذن مولاه، و مع إطلاق الإذن يجوز أن ينكح حرّة أو أمة، و في أيّ بلد شاء، لكن لا يسافر إلى الزوجة إلّا بإذن المولى.
و لو عيّن المالك فخالف، كان موقوفا إن أجازه مولاه [٣] و إلّا بطل، فلو
[١]. في «أ»: في التزوّج.
[٢]. المبسوط: ٤/ ١٦٧- ١٦٨.
[٣]. في «أ»: إن كان أجازه مولاه.