تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٢ - الفصل الأوّل في العقد
و إن كانت مطلّقة ثلاثا، جاز التعريض لها بالخطبة من الزوج و غيره، و لا يجوز التصريح منهما لها.
و إن كان الطلاق تسعا للعدّة حرمت الخطبة تعريضا و تصريحا من الزوج، و يجوز من غيره تعريضا لا تصريحا، و لو خرجت العدة جاز من الغير تصريحا.
و إن كان الطلاق بائنا غير محتاج إلى المحلّل كالخلع و شبهه، جاز التعريض من الزوج و غيره في العدّة و التصريح من الزّوج خاصّة، و يجوز بعد العدّة التصريح من الزّوج و غيره.
و المتوفّى عنها زوجها يجوز التعريض لها لا التصريح و بعد العدّة يجوز التصريح.
إذا عرفت هذا فإنّ جواب المرأة مثل الخطبة، فيجوز لها التعريض فيه.
و يكره أن يواعدها سرّا، و معناه أن يخطب بالفحش من القول و الهجر من الكلام، مثل أن يقول: عندي جماع يرضيك، و كذا لو عرّض به بأن يقول: ربّ جماع يرضيك، و لو صرّح بالخطبة فيما منع من التصريح به، أو واعدها سرّا، ثمّ انتقضت العدة و تزوّجها، صحّ النكاح.
٤٩٣١. السابع عشر: إذا خطب امرأة فأجابت،
قال الشيخ (رحمه اللّه): حرم على غيره الخطبة عليها إلّا أن يأذن له أو يتركها، فإن خطب و تزوّج على خطبة أخيه كان النكاح صحيحا، أمّا لو خطب فامتنعت، أو سكتت، أو رضيت به، و لم تصرّح بالإجابة، مثل أن تقول: ما أنت إلّا رضا أو ما فيك عيب، لم يحرم على غيره خطبتها، و إذا أذنت المرأة لوليّها في تزويجها ممّن يشاء، كان لكلّ أحد خطبتها.