تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨ - الفصل الأوّل في العقد
عجز أحدهما كفت الصيغة بغيرها، و لو عقد بالفارسية مع القدرة على العربية لم يصحّ، و لو كان أحدهما يحسن بالعربية و الآخر بغيرها أتى كلّ بما يحسنه بشرط فهم أنّ الوليّ أوجب.
و لا ينعقد النكاح بالكنايات، و لا بالكتابة مجرّدة عن الإشارة الدالّة على الرضا و لا معها مع القدرة على النطق.
٤٩١٨. الرابع: لا بدّ في الصيغة من الإتيان بها على صيغة الماضي،
فلو قصد الإنشاء بلفظ الأمر كقوله زوّجنيها، فقال: زوّجتك، قال الشيخ: صحّ و إن لم يأت بلفظ القبول ثانيا [١] و لو أتى بلفظ الاستفهام كقولك: أ تزوّجني بنتك؟ فقال زوّجتكها، لم ينعقد حتّى يقبل، و كذا لو قال: زوّجني [٢] بنتك، أو جئتك خاطبا راغبا في بنتك، فقال: زوّجتكها.
و لو قال: أتزوّجك، بلفظ المستقبل فيقول: زوّجتك قيل: يصحّ من غير قبول ثان، و لو قيل له: زوّجت بنتك من فلان؟
فقال: نعم، فقال الزوج: قبلت قال الشيخ: يقوى في نفسي الصحة. [٣]
و عندي فيه نظر.
٤٩١٩. الخامس: لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول،
فلو قدّم القبول على الإيجاب انعقد، قال الشيخ: و كذا في البيع ينعقد لو تقدّم القبول. [٤]
٤٩٢٠. السادس: لو كان الزوج غائبا فقالت المرأة: زوّجت نفسي من فلان، أو قال الوليّ: زوّجت فلانة من فلان، فبلغ الزوج ذلك، فقبل،
[١]. المبسوط: ٤/ ١٩٣.
[٢]. في «أ»: إن زوّجتني.
[٣]. المبسوط: ٤/ ١٩٣.
[٤]. المبسوط: ٤/ ١٩٤.