تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠ - الفصل الثالث في مباحث متفرقة من هذا الباب
٤٩٠٠. السابع: يجوز للرجل أن ينظر إلى مثله عدا العورة،
سواء كان شابّا أو شيخا، و سواء كان حسن الصورة أو قبيحها [١] ما لم يكن النظر لتلذّذ أو ريبة، فيحرم عليه النظر إليه حينئذ، و كذا المرأة يجوز لها النظر إلى مثلها، سواء كانت حسنة أو قبيحة ما لم يكن لريبة أو تلذّذ فيحرم.
٤٩٠١. الثامن: لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبي من الرجال إلّا للضرورة،
و لا يجوز للخصيّ النظر إلى المرأة، سواء كانت مالكة له أو لا على إشكال، قال الشيخ: و الّذي يقوى في نفسي التحريم، و روى أصحابنا في تفسير قوله تعالى:
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ [٢] المراد به الإماء. [٣]
أمّا الخصيّ إذا كبر و هرم و ذهبت شهوته، فإنّه يجوز النظر له لقوله تعالى:
أَوِ التّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ [٤].
٤٩٠٢. التاسع: لا يجوز للأعمى سماع صوت المرأة الأجنبية،
و لا يجوز للمرأة النظر إليه، لأنّ ابن أمّ مكتوم دخل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و عنده عائشة و حفصة فلم تحتجبا عنه، فلمّا خرج، أنكر عليهما، فقالتا: إنّه أعمى، فقال:
أ فعمياوان أنتما [٥].
أما الصبي و المجنون فلهما النظر إلى المرأة، بمعنى أنّ المرأة لا إثم عليها
[١]. في «ب» أو قبحها.
[٢]. النور: ٣١.
[٣]. المبسوط: ٤/ ١٦١.
[٤]. النور: ٣١.
[٥]. رواه البيهقي في سننه الكبرى: ٧/ ٩١- ٩٢، و ابن قدامة في المغني: ٧/ ٤٦٥ باختلاف قليل.
و لاحظ الوسائل: ١٤/ ١٧١، الباب ١٢٩ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ١ و ٤. و رواه الشيخ في المبسوط: ٤/ ١٦٠ كما في المتن.