تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٤ - الفصل الأوّل في ماهيّته و فضله
«يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنّه أغضّ للبصر و أحصن للفرج، و من لم يستطع فليصم فإنّ الصوم له و جاء» [١].
و أجمع المسلمون كافّة على مشروعيته.
٤٨٩١. الثالث: النكاح مندوب إليه مرغّب فيه،
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«من تزوّج فقد أحرز نصف دينه» [٢].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«ما بني في الإسلام بناء أحبّ إلى اللّه تعالى من التزويج» [٣].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«تزوّجوا فإني مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة حتّى أنّ السقط يجيء محبنطئا [٤] على باب الجنة فيقال له: ادخل (الجنة)، فيقول: لا أدخل حتّى يدخل أبواي (الجنّة) قبلي» [٥].
[١]. رواه البخاري في صحيحه: ٣/ ٣٤، كتاب الصوم، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة؛ و أخرجه مسلم في صحيحه على ما في شرح صحيح مسلم للنووي: ٩/ ١٨٢؛ و رواه ابن قدامة في المغني: ٧/ ٣٣٤؛ و نقله الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) في المبسوط: ٤/ ١٥٢ ثمّ قال: فجعله كالموجوء الّذي رضّت خصيتاه، فمعناه: أنّ الصوم يقطع الشهوة. و رواه الترمذي في سننه: ٣/ ٣٩١ برقم ١٠٨١.
[٢]. الوسائل: ١٤/ ٥، الباب ١ من أبواب مقدماته، الحديث ١١.
[٣]. الوسائل: ١٤/ ٣، الباب ١ من أبواب مقدماته، الحديث ٤.
[٤]. في مجمع البحرين نقلا عن أبي عبيدة: المحبنطئ- بالهمزة-: العظيم البطن المنتفخ، من قولهم احبنطأ: انتفخ جوفه إذا امتلأ غيظا.
[٥]. الوسائل: ١٤/ ٣، الباب ١ من أبواب مقدماته، الحديث ٢. و ما بين القوسين يوجد في المصدر.