تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧ - الفصل السادس في الأوصياء
٤٨٣٢. الثاني: يشترط في الوصيّ المنفرد البلوغ،
فلا تصحّ الوصيّة إلى الطفل المنفرد، سواء كان عاقلا أو لا، و يجوز أن يوصي إليه منضمّا إلى البالغ العاقل.
٤٨٣٣. الثالث: يشترط في وصيّ المسلم الإسلام،
فلا تصحّ وصيّة المسلم إلى الكافر، سواء كان حربيا أو ذمّيا، و سواء كان ذا رحم، أو أجنبيّا، و لو أوصى إليه مثله صحّ، و لا تشترط عدالته في دينه، و تصحّ وصيّة الكافر إلى المسلم إلّا أن تكون التركة خمرا أو خنزيرا.
٤٨٣٤. الرابع: اختيار الشيخ [١] أن العدالة شرط
فلا تصحّ الوصيّة إلى الفاسق و إن كان مؤمنا، و منعه ابن إدريس [٢] و عندي فيه نظر.
و لو أوصى إلى عدل ففسق بعد موت الموصي، عزله الحاكم و استناب غيره.
٤٨٣٥. الخامس: تصحّ الوصيّة إلى المملوك إن أذن له مولاه،
و إلّا فلا، و كذا المدبّر، و المكاتب، و المعتق بعضه، و أمّ الولد، و لو أوصى إلى عبد نفسه، أو مدبّره أو مكاتبه، أو أمّ ولده، قال الشيخ: لا تصحّ و إن لم يكن في الورثة رشيد [٣] و جوّز المفيد (رحمه اللّه) الوصيّة إلى المدبّر و المكاتب [٤].
٤٨٣٦. السادس: هذه الصفات المعتبرة في الوصيّ،
قيل: يشترط تحقّقها حالة الوصيّة، و قيل: حين الوفاة و الوصيّة، و قيل: في المدة بأجمعها، و قوّى الشيخ [٥] و ابن إدريس [٦] الأوسط، فلو أوصى إلى صبيّ، أو عبد، أو
[١]. المبسوط: ٤/ ٥١.
[٢]. السرائر: ٣/ ١٨٩.
[٣]. المبسوط: ٤/ ٥١.
[٤]. المقنعة: ٦٦٨.
[٥]. المبسوط: ٤/ ٥٢.
[٦]. السرائر: ٣/ ١٨٩.