تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨ - الفصل الخامس في الموصى له
و الوجه تقديم الدين على الوصيّة، فإن فضل بعده شيء عتق من الثلث، و كان الباقي للورثة.
و لو أوصى بعتق أمته على أن لا تتزوّج، فامتنعت من التزويج بعد الوفاة، عتقت، و إن تزوجت بعد العتق لم تعد في الرق.
و لو أوصى لأمّ ولده بألف على أن لا تتزوّج، ففعلت و أخذت الألف، ثمّ تزوّجت، احتمل بطلان الوصيّة، لفوات الشرط، بخلاف العتق الّذي لا يمكن رفعه، [١] و عدمه، لصحّة الوصيّة أوّلا، فلا تبطل بالمتجدد كالأولى.
٤٨١٢. الخامس عشر: إذا أوصى لمكاتب غيره المطلق، و قد أدّى من كتابته شيئا،
كان له من الوصيّة بقدر ما عتق منه، و بطلت بقدر الرقيّة.
و لو أوصى لأمّ ولده، صحّت الوصيّة من الثلث، و هل تعتق من الوصيّة أو من نصيب الولد؟ قيل: بالأوّل [٢] لترتب الميراث على الوصيّة، و قيل: بالثاني فتعتق من النصيب و تأخذ ما أوصى لها به [٣] و الأقرب الأوّل.
٤٨١٣. السادس عشر: تصحّ الوصيّة للقاتل، سواء كان عمدا أو خطأ،
و سواء وصّى له بعد جرحه أو قبله، و كذا لو دبّر عبده بعد جرحه إيّاه، فإنّه يصحّ تدبيره، أو دبّر عبده ثم قتل سيّده.
٤٨١٤. السابع عشر: لو أوصى للدابة لم تصحّ، و لا يكون لمالكها شيء من الوصيّة،
و لا فرق بين دابته و بين دابة غيره، و لا بين أن يطلق أو يقصد
[١]. في «أ»: دفعه.
[٢]. اختاره الحلّي في السرائر: ٣/ ٢٠٠.
[٣]. و هو خيرة الشيخ الطوسي قدس سرّه في النهاية: ٦١١.