تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٧ - الفصل الخامس في الموصى له
٤٨١٠. الثالث عشر: لا تصحّ الوصيّة لعبد غيره و لا مكاتبه المشروط
أو الّذي لم يؤدّ من كتابته [١] شيئا و لا مدبّره و لا لأمّ ولده، سواء أجاز مولاه أو لم يجز، و لا لعبد واراه و إن أجاز الورثة، و سواء كان قليلا أو كثيرا، و تصحّ الوصيّة لعبده و مدبّره و مكاتبه و أمّ ولده، و إن أوصى لأحد هؤلاء بجزء مشاع، كثلث تركته أو ربعها، صحّت الوصيّة، و اعتبر القدر الموصى به بعد خروجه من الثلث، فإن كان بقدر قيمته أعتق و كان الموصى به للورثة، و إن قصرت قيمته أعتق و أعطي الفاضل، و إن كانت أكثر، أعتق منه بقدر الوصيّة و يستسعى للورثة فيما بقى، قال الشيخ: لو بلغت قيمته ضعف الوصيّة بطلت. [٢] و ليس بمعتمد.
و لو أوصى له بمعيّن من ماله، كثوب، أو دار، أو مائة درهم، صحّت الوصيّة أيضا، و كان الحكم ما تقدم من اعتباره مع القيمة.
و إذا أوصى له برقبته، احتمل الصحة، و يعتق من الثلث، كالتدبير، و البطلان لأنّه لا يملك رقبته.
٤٨١١. الرابع عشر: إذا أوصى بعتق عبده، و عليه دين،
قال الشيخ: إن كانت قيمة العبد ضعف الدين أعتق العبد و يستسعى في خمسة أسداس قيمته: ثلاثة للديّان، و سهمان للورثة، و إن كانت قيمته أقل من الضعف بطلت الوصيّة [٣].
[١]. في «أ»: من مكاتبة.
[٢]. النهاية: ٦١٠.
[٣]. النهاية: ٦١٠. قال المفيد في المقنعة: ٦٧٦: إذا كان على الإنسان دين و لم يخلف إلّا عبدا أو عبيدا، فأعتقهم عند الموت، نظر في قيمة العبد أو العبيد و ما عليه من الدين، فإن كان اكثر من قيمة العبيد بطل العتق و بيع العبيد و تحاصّ الغرماء بثمنهم ... فإن كانت قيمة العبيد ضعف الدين كان للغرماء النصف منهم، و للورثة الثلث، و عتق منهم السدس، كنّ لصاحبهم الثلث من تركته يصنع به ما يشاء، فوصيته نافذة في ثلث ما يملكه و هو السدس، بهذا جاء الأثر عن آل محمد (عليهم السلام).