تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦ - الفصل الخامس في الموصى له
٤٨٠٨. الحادي عشر: تصحّ الوصيّة لذمّي و إن كان أجنبيّا،
و منع بعض علمائنا من الأجنبي [١] و بعضهم من القريب أيضا [٢] أمّا الحربي فالأقرب أنّه لا تصحّ الوصيّة له، و تصحّ وصيّة الذمّي لمثله و للمسلم، و إنّما تصحّ وصيّة المسلم للذمّي و بالعكس فيما تصحّ به وصيّة المسلم للمسلم.
و المرتدّ إن كان عن فطرة لم تصحّ الوصيّة له، لأنّه ليس أهلا للملك، و إن كان عن غير فطرة فقولان.
و لو أوصى لكافر بمصحف أو عبد مسلم، فالأقرب البطلان، و لو أوصى له بعبد كافر فأسلم قبل موت الموصي، بطلت الوصيّة، و كذا بعده قبل القبول، و لو كان بعد الوفاة و القبول، صحّت و بيع عليه من مسلم.
٤٨٠٩. الثاني عشر: لو أوصى المسلم لأهل قريته، أو قرابته بعام يدخل فيه المسلم و الكافر،
تناولت الوصيّة المسلمين [٣] خاصّة، و لو صرّح بهم دخلوا على أحد القولين، و كذا لو كان أهل القرية كلّهم كفارا، و لو كان فيهم مسلم واحد فالأقرب دخول الكفّار إن سوّغنا الوصيّة لهم، و لو كان أكثرهم كفّارا يخصّص بها المسلمون، و كذا البحث في ألفاظ العموم كإخوته و أعمامه و اليتامى و الفقراء.
و لو أوصى الكافر تناولت الوصيّة أهل دينه، و يدخل في وصيّته المسلمون إن وجدت القرينة، و إلّا فإشكال، و لو كان في القرية كافر من غير دين أهل الموصي، لم يدخل في وصيّته على إشكال.
[١]. ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٤/ ٤.
[٢]. و هو خيرة القاضي ابن البراج في المهذب: ٢/ ١٠٦.
[٣]. في «ب»: للمسلمين.