تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الثالث في الموصى به
تلك المدّة، فينظركم قيمتها، و إن كانت مطلقة في الزمان كلّه، بأن أوصى بالمنفعة على التأبيد، قيل: تقوّم الرقبة بمنفعتها جميعا، و يعتبر خروجها من الثلث، لأنّ عبدا لا منفعة له و شجرا لا ثمرة لها، لا قيمة له غالبا، و قيل: تقوّم الرقبة على الورثة، و المنفعة على الموصى له، فيقوّم العبد بمنفعته، فإذا قيل: قيمته مائة، قيل:
كم قيمته و لا منفعة فيه؟ فإذا قيل: عشرة، علم أنّ قيمة المنفعة تسعون، و قيل:
تقوّم المنفعة على الموصى له، و لا تقوّم العين على الورثة، و اختاره الشيخ (رحمه اللّه) [١].
و لو أراد الموصى له إجارة العبد أو الدار في المدّة، فله ذلك، و لو أراد الموصى له إخراج العبد من البلد، كان له ذلك على إشكال.
٤٧٦٦. الرابع و العشرون: إذا أوصى له بثمرة شجرة مدّة أو دائما،
لم يملك الموصى له و لا الوارث إجبار الآخر على السقي، و لو أراد أحدهما السقي على وجه لا يضرّ الآخر، لا يملك الآخر منعه، و لو يبست الشجرة، كان الحطب للوارث.
و لو أوصى بحملها سنة معيّنة، فلم تحمل تلك السنة، فلا شيء للموصى له.
و لو قال: لك ثمرتها أوّل عام تثمر، صحّ، و كان له أوّل عام ثمرها.
و لو أوصى لرجل بشجرة و لآخر بالحمل صحّ، و قام صاحب الأصل مقام الوارث فيما قلناه.
و لو أوصى له بلبن شاته و صوفها، صحّ كالثمرة، و لو أوصى بأحدهما فكذلك، و يقومهما الموصى له دون العين.
[١]. المبسوط: ٤/ ١٤.