تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الثالث في الموصى به
فإن كان للموصى له بيّنة تشهد باعترافهم بمعرفتهم قدر المال، أو كان المال ظاهرا لا يخفى عليهم، لم يلتفت إليهم، و إن لم يكن هناك بيّنة، و كان المال خفيّا، كان القول قولهم في الجهل به مع اليمين.
و لو كانت الوصيّة بعين، كدار، أو عبد، أو فرس يزيد على الثلث، فأجازوا الوصيّة، ثمّ قالوا: ظنّنا المال كثيرا، تخرج الوصيّة من الثلث، فبان قليلا، أو ظهر عليه دين و لم يعلمه، لم يلتفت إليهم لتضمن الإجازة شيئا معلوما، و لو قيل بمساواته الفرض الأول، كان وجها، لأنّ الوارث قد يسمح [١] بذلك ظنّا منه أنّه يبقى له من المال ما يكفيه، فإذا بان خلافه، لحقه الضرر في الإجازة.
٤٧٥٣. الحادي عشر: لا تصحّ الإجازة إلّا من جائز التصرف،
و لو أجاز الصبيّ و المجنون و المحجور عليه للسفه، لم تصحّ، و أمّا المفلّس فإنّ إجازته صحيحة.
٤٧٥٤. الثاني عشر: لا يجوز تغيّر الشيء ممّا أوصى به الميّت إذا لم يخالف المشروع،
فإن خالفه لم يجز إمضاؤه.
٤٧٥٥. الثالث عشر: لو لم يكن له وارث من نسب و لا سبب، فأوصى بجميع ماله،
ففي رواية تصحّ الوصيّة بأجمعها [٢] و لو قيل: تصحّ في الثلث خاصّة، كان وجها [٣] لأنّ له وارثا، هو الإمام عندنا، و هو الّذي يعقل عنه.
[١]. سمح به سموحا و سماحا و سماحة: جاد. مجمع البحرين.
[٢]. لاحظ الوسائل: ١٣/ ٣٧٠، الباب ١٢ من كتاب الوصايا، الحديث ١. و اختاره الصدوق في المقنع و ابن الجنيد على ما نقله المصنف عنهما في المختلف: ٦/ ٣٣٧.
[٣]. ذهب إليه الشيخ الطوسي في الخلاف: ٤/ ١٦٦، المسألة ٥٢ من كتاب الوصايا، و ابن إدريس في السرائر: ٣/ ٢٠٤.