تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١ - الفصل الثالث في الموصى به
بوصيّته، نفذ العتق في ثلثه، و وقف عتق باقيه على إجازة الورثة، فإن أجازوا عتق جميعه، و اختص عصبات الميّت بولائه كلّه، و لا يختص الورثة بثلثيه.
و لو وقف على ورثته في مرضه فأجازوا، صحّ الوقف.
٤٧٥٠. الثامن: الوصيّة تمضى من الثلث،
سواء كانت في حال المرض أو الصحة، و لا تمضى من الأصل، و إن قد أوقعها من الصحة، و سواء أوصى بالجميع قبل أن يولد له، أو بعده، فإنّها تمضى من الثلث، و لا اعتبار لإجازة الورثة فيه، بل تصحّ من الثلث، و إن لم يرضوا، و إنّما تعتبر إجازتهم في الزائد عليه، و في اشتراط عدم سبق الردّ في صحّة الإجازة فيما زاد على الثلث نظر.
و لا يشترط في الإجازة الفوريّة، فلو قبل بعد الموت، ثمّ أجاز الوارث بعد مدّة، صحّ و يملك الموصى له الثلث بالقبول بعد الموت، فالنماء له حينئذ، أمّا الزائد، فهل يملكه حين القبول بعد الموت، أو حين الإجازة؟ فيه نظر، و النماء فيه تابع، و الأقرب أنّه حين الإجازة.
٤٧٥١. التاسع: إذا أجاز الورثة بعد الموت، صحّت بلا خلاف،
و إن أجازوا قبله فقولان: أحدهما الصحّة، و ليس للورثة الرجوع حينئذ، و هو اختيار الشيخ (رحمه اللّه) [١] و الثاني المنع، اختاره المفيد [٢] و ابن إدريس [٣] و لو أجازوا في الصحّة، لم يكن لهم الرجوع كما لو أجازوا في المرض.
٤٧٥٢. العاشر: إذا أوصى بنصف التركة، فأجاز الورثة، ثمّ قالوا: إنّما أجزنا ظنّا أنّ المال قليل فبان كثيرا،
[١]. الخلاف: ٤/ ١٤٤، المسألة ١٤ من كتاب الوصايا.
[٢]. المقنعة: ٦٦٩.
[٣]. السرائر: ٣/ ١٩٤.