تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الثاني في الموصي
تصحّ وصيّة المجنون و لا العبد، سواء كان قنّا، أو مدبّرا، أو مكاتبا مشروطا، أو لم يؤدّ، و لو أدّى المطلق شيئا نفذت وصيّته في قدر الحريّة، فلو أوصى العبد ثم أعتق و ملك، فالوجه البطلان ما لم تجدّد [الوصيّة] بعد الحريّة.
٤٧٣٧. الثاني: الكافر تنفذ وصيّته إلّا أن يوصي بخمر أو خنزير أو بناء كنيسة،
و لو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز.
٤٧٣٨. الثالث: الأقرب أنّ وصيّة السفيه لا تنفذ،
و كذا المبرسم، و من يعتوره الجنون إن أوصى حال إفاقته، صحّت، و إلّا فلا، و الضعيف في عقله إن منع ذلك رشده في ماله فكالسفيه، و إلّا فكالعاقل، و لا تصحّ وصيّة السكران.
٤٧٣٩. الرابع: الأخرس تصحّ وصيّته إذا علمت إشارته، و إلّا فلا،
و من اعتقل لسانه إذا كتب وصيّته فعرضت عليه، فأشار بما يدلّ على قبولها، فإنّها تقبل وصيّته.
٤٧٤٠. الخامس: تصحّ وصيّة المسلم لمثله و للذمّي، و الذمّي لمثله و للمسلم،
و لو أوصى الذمّي بأكثر من الثلث لوارثه أو لأجنبيّ وقف على الإجازة كالمسلم.
٤٧٤١. السادس: إذا جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها، ثمّ أوصى لم تقبل، لظهور سفهه،
أمّا لو أوصى و هو عاقل، ثمّ قتل نفسه، فإنّها تقبل.
٤٧٤٢. السابع: للأب الوصيّة بالولاية على الأطفال، و كذا الجدّ،
و ليس لغيرهما ذلك، فلو أوصت الأمّ بالولاية على أولادها الأصاغر لم تصحّ، و لو أوصت لهم بمال، و نصبت وصيّا صحّت الوصيّة بالمال من ثلث تركتها، و بطلت بالولاية على الأولاد.
و لو أوصت بحق عليها، و نصبت وصيّا في إخراجه، صحّت الوصيّة فيهما معا، سواء كان من حقوق اللّه تعالى أو الآدميّين.