تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الأوّل في الماهيّة
و قال (عليه السلام):
«ما حق امرئ مسلم له شيء يوصى به يبيت ليلتين إلّا و وصيّته مكتوبة عنده» [١].
و قال (عليه السلام):
«من مات بغير وصيّة مات ميتة جاهلية» [٢].
و قال (عليه السلام):
«من لم يحسن وصيّته عند موته كان نقصا في مروته و عقله» [٣].
٤٧٢٥. الثاني: الوصيّة عقد يفتقر إلى إيجاب و قبول،
فالإيجاب كلّ لفظ دلّ على ذلك القصد، كقوله: اعطوا فلانا بعد موتي أو لفلان كذا بعد وفاتي، أو أوصيت له بكذا و كذا، أو جعلت له كذا.
و لو قال: هو له، كان إقرارا، إلّا أن يقول: من مالي، فيكون وصيّة.
و لو قال: عنيت له كذا، فهو كناية تنصرف إلى الوصيّة مع النيّة.
و تقع بكلّ لغة يعرف منها قصد ذلك، و لو عجز عن النطق فأشار بيده إلى ما يفهم منه ذلك، أو كتب بخطه، و قرن به ما يحكم عليه به، جاز أمّا لو وجد
[١]. عوالي اللآلي: ٣/ ٢٦٨، عنه في مستدرك الوسائل: ١٤/ ٨٨، الباب ١ من كتاب الوصايا، الحديث ٦؛ و لاحظ أيضا ج ٢/ ١١٦، الباب ٢١ من أبواب الاحتضار، الحديث ٢، و رواه الشيخ في المبسوط: ٤/ ٣.
[٢]. الوسائل: ١٣/ ٣٥٢، الباب ١ من كتاب الوصايا، الحديث ٨.
[٣]. الوسائل: ١٣/ ٣٥٧، الباب ٦ من كتاب الوصايا، الحديث ١؛ و لاحظ مستدرك الوسائل: ١٤/ ٩٢، الباب ٥ من كتاب الوصايا، الحديث ١ و ٢ (عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)).