تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الرابع في شرائط الموقوف عليه
٤٦٥٨. الخامس: إذا قال: هذا وقف أو صدقة، و لم يذكر المصرف،
لم يصحّ، و كذا لو ذكر مصرفا مجهولا، كأن يقول: على أحد هذين، أو على أحد المشهدين.
٤٦٥٩. السادس: إذا وقفه على من يجوز الوقف عليه، ثمّ على من لا يجوز الوقف عليه،
فإن قلنا بصحّة المنقطع، صحّ هنا، و صرف بعد انقراض من يصحّ الوقف عليه إلى من يصرف إليه نفع المنقطع.
و لو كان صحيح الطرفين منقطع الوسط، كأن يقف على أولاده ثمّ على عبيدهم ثمّ على الفقراء، احتمل الصحّة و البطلان، و على تقدير الصحّة ينظر فيما لا يجوز الوقف عليه، فإن لم يمكن انقراضه ألغيناه، و إلّا ففي إلغائه و اعتبار انقراضه وجهان تقدّما.
و لو كان صحيح الوسط خاصّة، مثل أن يقف على عبده، ثمّ على أولاده، ثمّ على الكنيسة، احتمل الوجهان، و مع الصحّة فمصرفه [١] بعد من يجوز الوقف عليه مصرف المنقطع.
٤٦٦٠. السابع: لو قال: هذا وقف على ولدي سنة، ثمّ على المساكين، صحّ،
و كذا لو قال: على ولدي مدّة حياتي.
و لو قال: هذا وقف على المساكين، و بعد انقراضهم على ولدي، صحّ على المساكين و لغى على ولده [٢] لامتناع انقراضهم.
٤٦٦١. الثامن: لا يصحّ الوقف على من لا يملك كالعبد،
و إن قلنا إنّه يملك، و الميّت، و الحمل، و الملك، و الجنّ، و الشياطين، و المرتدّ عن فطرة، و الحربي، و هل يصحّ على الذمّي؟ قيل: نعم مطلقا، و قيل: إن كان ذا رحم،
[١]. في «ب»: فصرفه.
[٢]. في «أ»: و لغا ولده.