تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤ - الفصل الثاني في شرائط الوقف
يسكن غيره معه [١] و ليس بجيّد، لأنّ الوقف إن كان عامّا للمسلمين، جاز أن يسكن غيره، و إن كان خاصّا بقوم لم يجز له السكنى بنفسه.
٤٦٥٢. السادس: لو شرط إخراج من يريد من الوقف، بطل الوقف،
و لو شرط إدخال من يولد له معهم جاز، سواء كان الوقف على أولاده، أو غيرهم، و لو شرط نقله عنهم بالكليّة إلى من سيوجد، لم يجز.
قال الشيخ: لو كان الوقف على أولاده الأصاغر جاز أن يدخل معهم من يريد و إن لم يشترط [٢] و ليس بجيّد.
٤٦٥٣. السابع: وقف الجاهليّة باطل بنصّ القرآن
قال اللّه تعالى: ما جَعَلَ اللّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لا سائِبَةٍ وَ لا وَصِيلَةٍ وَ لا حامٍ [٣].
فالبحيرة: هي الناقة الّتي تلد خمس بطون، فإذا وجدوا ذلك منها بحروا أذنها أي شقّوها، و البحر الشّق.
و السائبة: هي الّتي تلد عشرة بطون كلّها إناث، فيسيّبوها [٤] إكراما لها، لا تركب، و لا يؤخذ و برها، و لا تحلب إلّا لضيف.
و أمّا الوصيلة: فهي الناقة، أو الشاة تلد عشرة بطون في كلّ بطن ذكر و أنثى، فإذا كان منها [٥] ذلك، قالوا: وصلت أولادها، و قيل: هي الشاة تلد خمس
[١]. النهاية: ٦٠٠.
[٢]. النهاية: ٥٩٦.
[٣]. المائدة: ١٠٣.
[٤]. ساب الفرس و نحوه تسيّب: ذهب على وجهه، قيل: السائبة كل ناقة تسيب لنذر فترعى حيث شاءت. لاحظ المصباح المنير.
[٥]. في «ب»: فيها.