تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩ - الفصل الثالث في الموكل
الفصل الثالث: في الموكل
و فيه أربعة عشر بحثا:
٤٠٧٤. الأوّل: يعتبر في الموكّل جواز التصرّف،
فكلّ من صحّ تصرّفه في شيء بنفسه، و كان ممّا تدخله النيابة، جاز أن يوكّل فيه، رجلا كان أو امرأة، حرّا، أو عبدا، مسلما، أو كافرا، فلو وكّل المجنون و السكران و المغمى عليه لم يصحّ.
و كذا لا تصحّ وكالة الصبيّ، مميّزا كان أو غير مميّز، و لو بلغ عشرا جاز أن يوكّل فيما له فعله بنفسه، كالوصيّة في المعروف، و الصدقة و الطلاق على رواية [١] ممنوعة، و ليس له أن يوكّل في غير ذلك و إن كان مراهقا بإذن الوليّ أو بغير إذنه.
٤٠٧٥. الثاني: لو عرض للموكّل الجنون، بطلت الوكالة من وقت عروضه، و إن لم يعلم به،
سواء كان مطبقا، أو أدوارا، و كذا الإغماء، و أمّا السكر العارض، فلا يبطل الوكالة.
٤٠٧٦. الثالث: المحجور عليه لسفه، أو فلس، ليس له أن يوكّل فيما لا يجوز له التصرّف فيه بنفسه،
كالأموال، و يجوز فيما له التصرّف فيه بنفسه، كالطلاق، و الخلع، و استيفاء القصاص.
[١]. لاحظ الوسائل: ١٣/ ٣٢١، الباب ١٥ من كتاب الوقوف و الصدقات، الحديث ١- ٢، و الباب ٤٤ من كتاب الوصايا، الحديث ٤؛ و ج ١٥/ ٣٢٤- ٣٢٥؛ الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٢ و ٦.