تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢ - الفصل الثاني في الأحكام
و لو أخذ المشاع من الموهوب، لم يكن ذلك رجوعا بمجرده ما لم ينضمّ إليه قرينة تدلّ عليه، فلو مات و لم يعلم القرينة، لم يحكم بالرجوع، و لو حصلت القرينة كان رجوعا و لم يفتقر إلى التصريح على الأقرب.
و لو نوى الرجوع، و لم يأت به صريحا و لا كناية، فإنّه لا يقتضي الرجوع.
و لو علّق الرجوع على شرط، مثل أن يقول: إذا قدم زيد فقد رجعت في الهبة، لم يصحّ الرجوع، و كذا لو علّقه على صفة.
و لو وطئ الجارية ففي كونه رجوعا نظر.
٤٦٢٥. التاسع: لو مات الواهب في موضع يصحّ له الرجوع،
ففي انتقال هذا الحقّ إلى الورثة إشكال، أقربه العدم، و لم أقف فيه على نصّ لنا، فلو فضّل ولده بشيء ثمّ مات بعد لزوم العطيّة، لم يكن للورثة استعادته.
٤٦٢٦. العاشر: لو باع الواهب ما وهبه قبل القبض،
صحّ البيع و إن كان يعتقد بطلانه، و لو كان بعد القبض، فإن كان الموهوب له رحما، أو من عوض، لم يصحّ البيع و إن كان أجنبيّا يجوز له الرجوع بما وهبه إياه، احتمل صحّة المبيع لجواز الرجوع، و عدمها لأنّه لم يصادف ملكا، و حكم الشيخ بالبطلان [١].
أمّا لو كانت الهبة فاسدة فإنّ البيع ماض، و كذا لو باع مال مورّثه فلم يعلم بموته، ثمّ بان أنّه ميّت قبل البيع، و كذا لو أوصى لزيد برقبة عتقها أو كاتبها، قبل الوصيّة [٢] ثمّ ظهر فساد العتق و الكتابة.
[١]. المبسوط: ٣/ ٣٠٤.
[٢]. في «ب»: و كذا لو أوصى لزيد برقبة كاتبها أعتقها قبل الوصيّة.