تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الأوّل في الماهيّة
له في حلب الشاة، كان إباحة لا هبة. و لو وهبه زيت زيتونه [١] قبل استخراجه، أو دهن سمسمه [٢] قبل عصره، لم تصحّ.
و لا تصحّ هبة المعدوم، كهبة ثمرة شجرته المتجدّدة، أو حمل دابته المتجدّد.
٤٦١١. الثالث عشر: لا تصحّ [٣] هبة المجهول، مثل شاة من غنمه، أو عبد من خدمه،
و الأقرب جواز هبة المعلوم عند الواهب المجهول عند المتّهب، و يحتمل البطلان على ضعف، أمّا لو كان مجهولا عند الواهب معلوما عند المتّهب، بأن يكون في يد المتّهب مال للواهب و لا يعلم الواهب قدره و لا نوعه، فوهبه جميع ما في يده، فالأقرب البطلان على إشكال.
و لو وهبه صبرة مشاهدة صحّت الهبة، و إن كانت مجهولة القدر.
٤٦١٢. الرابع عشر: لو شرط في العقد شروطا تنافي مقتضى الهبة،
كقوله:
وهبتك بشرط ان لا تبيعه، أو لا تهبه، أو بشرط أن تبيعه، أو تهبه، بطل الشرط، و الأقرب صحّة الهبة.
٤٦١٣. الخامس عشر: إذا أبرأه عمّا في ذمّته،
صحّ بلفظ الإبراء و الهبة و الإسقاط و العفو و التمليك و الصّدقة.
و لا تصحّ هبة ما في ذمّة غيره له، قال الشيخ: الّذي يقتضيه مذهبنا جواز بيعه وهبته و رهنه [٤] و يلوح من كلامه عدم اشتراط الإقباض هنا، و يجعله كالحوالة.
[١]. في «ب»: زيتونة.
[٢]. في «ب»: أو دهن شحمته.
[٣]. في «أ»: لا يجوز.
[٤]. المبسوط: ٣/ ٣١٤.