تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الأوّل في الماهيّة
٤٦٠٧. التاسع: القبض فيما لا ينقل و لا يحوّل التخلية، و فيما ينقل و يحوّل النقل و التحويل،
و تصحّ هبة المشاع كالمقسوم، و يتحقّق فيه القبض بتسليم الجميع إليه، فإن أبى الشريك، أمر المتّهب بتوكيل الشريك في قبضه، فإن امتنع، نصب الحاكم من يكون في يده لهما فينقله.
٤٦٠٨. العاشر: تجوز هبة المشاع،
سواء قبل القسمة كالعقار أو لم يقبلها كالجوهرة، و لو وهب واحد اثنين شيئا صحّ، و إن كان ممّا لا يمكن [١] قسمته، و كذا يصحّ لو وهب اثنان اثنين شيئا ممّا يمكن قسمته أو لا يمكن، و إذا وهب الاثنين و أذن لهما في القبض فقبضاه، صحّت الهبة. و لو أذن لأحدهما دون صاحبه، صحّت الهبة في نصيب المأذون خاصّة.
٤٦٠٩. الحادي عشر: لا تصحّ هبة ما لا يصحّ إقباضه،
كالطير في الهواء، و السمك في الماء، و العبد الآبق، و الجمل الشارد، و المغصوب لغير الغاصب مع عدم إمكان القبض منه، و لو أمكن و وهبه لغير الغاصب صحّ، و لزم مع القبض و ليس للمتّهب القبض من الغاصب بدون إذن الواهب، و لو وكّل الواهب الغاصب في التقبيض جاز، و لو وكّل المتّهب الغاصب في القبض له، جاز أيضا، و يصير مقبوضا بذلك، و لا يفتقر إلى مضيّ زمان يتحقّق فيه القبض، و ملكه المتّهب، و برئ الغاصب من ضمانه.
٤٦١٠. الثاني عشر: لا تصحّ هبة اللبن في الضرع، و لا الحمل في البطن.
و الوجه عندي جواز هبة الصوف على ظهر الغنم [٢] لجواز بيعه كذلك، و إذا أذن
[١]. هذا ما أثبتناه و لكن في النسختين «ممّا يمكن».
[٢]. في «ب»: على ظهور الغنم.