تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١ - الفصل الثاني في الأحكام
تسليمه، وجب على ربّ المال دفعه ثالثا، و هكذا، و يكون الجميع رأس ماله، و الأقرب عندي أنّه إن كان قد اشترى في الذمّة، فإن كان بإذن المالك فكذلك، و إلّا كان الشراء باطلا، و لا يلزم الثمن أحدهما، و لو كان التلف قبل الشراء، احتمل القول بوقوع الشراء للعامل و وجوب الثمن عليه لانفساخ القراض.
٤٥٦٥. الخامس عشر: ليس لربّ المال أن يشتري من العامل شيئا من مال القراض،
و لا أن يأخذ منه بالشفعة، و كذا لا يشتري من عبده المأذون و إن كان السيد مدينا، و له أن يشتري من المكاتب و يأخذ منه بالشفعة.
و لو اشترى العامل من مال المضاربة شيئا و لا ربح، فالأقرب الجواز.
٤٥٦٦. السادس عشر: إذا دفع إليه ألفا قراضا، و شرط أن يأخذ له بضاعة،
صحّ القراض و الشرط، لكنّه لا يلزمه الوفاء به.
٤٥٦٧. السابع عشر: إذا دفع إليه ألفا قراضا بالنصف، ثمّ دفع إليه ألفا أخرى و قال: ضمّها إلى الأولى كذلك،
فان كان قبل دوران الأولى في التجارة صح، و كانتا معا قراضا بالنصف، و إن كانت الثانية بعد دوران الأولى، قال الشيخ:
يبطل الثاني لاستقرار حكم الأوّل في الربح و الخسران المختصّين به، فإذا شرط ضمّ الثانية إليه لزم جبر خسران أحدهما بربح الآخر. [١]
٤٥٦٨. الثامن عشر: إذا دفع ألفا قراضا، و قال له: أضف من عندك أخرى و اتّجر بهما على أنّ لي ثلثي الربح، و لك الثلث بطل،
قاله الشيخ، قال: و كذا لو
[١]. كانت الضمائر في النسختين مشوشة فصححناها حسب ظاهر كلام المصنّف، و تركنا كلام الشيخ على حاله. لاحظ المبسوط: ٣/ ١٩٧- ١٩٨.