تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الثاني في الأحكام
عليه إن رجع المالك عليه، و لا يرجع هو على الأوّل لو رجع عليه المالك.
٤٥٥٩. التاسع: إذا تصرّف العامل و حصل له فضل، ثمّ طلب القسمة، و كان المال ناضّا من جنس رأس المال،
اقتسماه على ما شرط، و إن كان من غير جنسه، كالدراهم مع الدنانير، أخذ المالك بقيمة رأس المال، إن شاء، و اقتسما الباقي، و إلّا باع العامل بقدر رأس المال، و قسّما الباقي، و إن كان عرضا، تخيّر المالك في الأخذ بقيمة رأس المال و طلب البيع به، و لو تعذّر بيع البعض بيع الجميع، و أخذ المالك رأس المال، و قسّما الباقي.
و إن قال العامل: خذه أجمع، و قد تركت حقي، فإن قلنا يملك الحصّة بالظهور، لم يجب القبول، و إلّا وجب.
٤٥٦٠. العاشر: إذا دفع ألفا للقراض، فاشترى العامل بها عبدا للقراض،
إمّا بالعين، أو مطلقا، ثمّ اشترى عبدا آخر بألف، فإن كان بالعين، بطل الثاني. و إن كان بألف مطلقة، وقع الشراء له، و ليس له أن يدفع مال القراض فيها، فإن خالف، ضمن و الربح له.
٤٥٦١. الحادي عشر: إذا دفع ألفين للقراض، فتلفت إحداهما بعد دورانها في التجارة،
كانت محسوبة من الربح، و ليس للعامل في الربح شيء إلّا بعد توفية الألفين.
و إن تلفت قبل العمل، قال الشيخ: يكون أيضا من الربح. [١] و اختاره ابن إدريس [٢] و فيه نظر ضعيف.
[١]. المبسوط: ٣/ ١٩٠.
[٢]. السرائر: ٢/ ٤١٦.