تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الثاني في الأحكام
صحّ الشراء و انعتق، فإن لم يبق من مال القراض شيء بطل القراض، و إلّا بطل في الثمن خاصّة، ثمّ العبد على التقديرين إن كان فيه فضل، قال الشيخ: ضمن المالك حصّة العامل [١] و الأقرب الأجرة، و إن لم يكن فيه فضل لم يضمن المالك على قول الشيخ شيئا، و على قولنا ففي الأجرة نظر.
و إن كان بغير إذنه فإن كان بالعين بطل الشراء، قاله الشيخ [٢] و الأقرب وقوفه على الإجازة، و إن كان في الذمّة، فإن ذكر المالك، وقف على الإجازة، و إن لم يذكر، وقع له، و ليس له دفع الثمن من مال القراض، فإن خالف ضمن.
و الوكيل في شراء عبد مطلق، لو اشترى من ينعتق على المالك، فالأقرب وقوفه على إجازة الموكّل.
٤٥٥٣. الثالث: إذا اشترى زوجة المالك، احتمل الصحة و البطلان،
و لو أذن، صحّ و بطل النكاح، و لو قلنا بالصحّة مع الإطلاق، لو كان بعد الدخول، استحق المولى المهر، و إن كان قبله فإشكال.
و لو كان المالك امرأة، فاشترى العامل زوجها بإذنها، صحّ الشراء، و بطل النكاح، و كان العبد قراضا، و إن كان بغير إذنها، بطل الشراء إن كان بالعين، و إن كان في الذمّة وقع له إن لم يذكرها لفظا، و إلّا بطل مع عدم الإجازة.
٤٥٥٤. الرابع: إذا اشترى المأذون من ينعتق على سيّده بإذنه، صحّ
و الوجه أنّه يعتق على المولى و يأخذ المأذون القيمة من مولاه، ليصرفه في الثمن، و إن كان بغير إذنه، بطل، سواء اشتراه في الذمّة، أو بالعين، بخلاف العامل
[١]. المبسوط: ٣/ ١٧٥.
[٢]. نفس المصدر.