تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥ - المطلب الثالث في المال
و تنفسخ المضاربة بموت العامل أو المالك و بجنون أحدهما.
٤٥٣١. الثاني: يصحّ قراض المريض،
و لو شرط للعامل ما يزيد على أجرة المثل صحّ، و لزم من صلب المال، بخلاف ما لو حابى الأجير في الأجر، فإنّه تحتسب الزيادة من الثلث، و في المزارعة و المساقاة لو شرط الزائد نظر في احتسابه من الأصل أو من الثلث.
فإذا مات، انفسخ القراض، فإن كان المال ناضّا و لا دين، أخذ الوارث رأس المال، و اقتسما الربح على الشرط، و إن كان هناك دين انفرد العامل بنصيبه من الربح، و قضي من الباقي دين الميّت. و ان كان به عروض جاز للوارث أخذ نصيبه بالقيمة، و اقتسما الفاضل قال الشيخ: و له إلزام العامل بالبيع بجنس رأس المال، و الفاضل على الشرط [١] و إن كان دين [٢] فعلى العامل بيع المتاع، و يصرف إلى الغرماء الدين، و يأخذ هو حصّته من الربح.
٤٥٣٢. الثالث: المملوك يصحّ أن يكون عاملا بإذن المولى،
و تكون حصّته من الربح لمولاه، و لا يجوز أن يكون عاملا للمولى، لأنّ المولى يستحق العمل بدون عقد القراض.
المطلب الثالث: في المال
يشترط في رأس المال أمور أربعة:
أن يكون نقدا، معيّنا، معلوما، مسلّما.
و أردنا بالنقد الدّراهم و الدنانير، فلا يجوز القراض بالعروض و لا بالنّقرة
[١]. المبسوط: ٣/ ١٧٩.
[٢]. في «ب»: و لو كان دين.