تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨ - النظر الثاني في الأحكام
و لأنّ الشريك منكر فللشريك مطالبته بعد اليمين بحصّته، و للبائع مطالبته بحصّة نفسه أيضا من غير يمين، و ليس له مطالبته بحصّة الآخر، هذا إذا لم يأذن الشريك للبائع في الإقباض من غير قبض الثمن، و لو أذن في ذلك قبل تصديق البائع على الشريك إن كان قوله مقبولا مع اليمين، و إلّا فلا.
٤٥٢٢. الثاني و العشرون: قد يتحقّق غصب المشاع كالمقسوم
بأن يغصب أحد الشريكين في عبد على أخذ حصّته و يمنعه من استخدامه دون الآخر، أو يخرج أحد المالكين من الدار المشتركة و يسكن مع الآخر، و يتعلّق الضمان بالغاصب، و لو باع الغاصب و الشريك العين، مضى في حقّ الشريك، و وقف في حقّ الآخر. و كذا لو باع الغاصب الجميع بوكالة الشريك، أو غصب أحد الشريكين الآخر و باع الجميع.
٤٥٢٣. الثالث و العشرون: لو كان لكلّ واحد من الرّجلين عبد بانفراده، فباعاهما صفقة واحدة بثمن واحد،
فإن تساوت قيمتهما صحّ البيع و قسّط الثمن بالسويّة، و إن تفاوتت، قال الشيخ: يبطل لجهالة ثمن كلّ واحد منهما [١] و قيل يصحّ. و هو قويّ. و لو كانا بينهما على الشياع، صحّ البيع قطعا و كذا لو كانا لواحد.
و لو باع واحد عبدين متفاوتي القيمة صفقة، ثم ادّعى أنّ أحدهما لغيره، فعلى ما اخترناه لا بحث، و على قول الشيخ إن صدّقه المشتري بطل البيع، و إلّا حلف مع عدم البيّنة على عدم العلم، و كانا له و الثمن يأخذانه كما يؤخذ من الغاصب القيمة مع تعذّر المغصوب، فإن فضل منه فضلة عن قيمتها ردّت إلى الحاكم يحفظها لمن يدّعيها منهم.
[١]. المبسوط: ٢/ ٣٥٦.