تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨ - النظر الثاني في الأحكام
و بين أهل الذمّة إجماعا، فلو اشترى الذمّي بمال الشركة، أو باع بما يحرم على المسلم، وقع فاسدا، و عليه الضمان.
٤٤٩٩. السابع: قد بيّنا أنّ شركة الأبدان باطلة،
و أنّ لكلّ منهما أجرة عمله، و لو قال أحدهما للآخر: أنا أتقبل و أنت تعمل على الشركة في الأجرة كانت أجرة العمل للمتقبّل، و عليه أجرة المثل للعامل، إن كان المتقبّل قد استؤجر للعمل، و إلّا كانت الأجرة للعامل، و عليه للمتقبّل أجرة السمسرة، و لو عمل أحد الشريكين في شركة الابدان دون صاحبه كانت الاجرة للعامل خاصّة.
٤٥٠٠. الثامن: لو اشتركا في الحيازة،
فإن اتّحد الفعل بأن يقتلعا شجرة، أو يغترفا ماء دفعة، تحقّقت الشركة، و إن تعدّد العمل اختص كلّ واحد بما حازه.
النظر الثاني: في الأحكام
و فيه سبعة و عشرون بحثا:
٤٥٠١. الأوّل: إذا اشتركا شركة العنان و لم يشترطا قسمة الربح،
كان تابعا لأصل المال إجماعا. و لو اشترطا ذلك أيضا، جاز بلا خلاف.
و لو اشترطا التفاوت في الرّبح مع تساوي المالين، أو بالعكس، قال الشيخ:
لا يصحّ و كان الرّبح على قدر رأس المال، و لكلّ منهما أجرة مثل عمله في مال صاحبه. [١]
[١]. المبسوط: ٢/ ٣٥٧؛ و لاحظ الخلاف: ٣/ ٣٣٢، المسألة ٩ من كتاب الشركة.