تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧ - النظر الأوّل في الماهيّة
و شركة الوجوه: و هي أن يتّفق رجلان على أن يشتركا و لا مال لهما، على أن يبتاعا بجاههما و يبيعا، و يكونان شريكين في الربح، و هي باطلة. و لو أذن أحدهما لصاحبه في الشراء عنهما فاشترى لهما، وقع الشراء لهما.
٤٤٩٥. الثالث: الشركة عقد صحيح بالنصّ و الإجماع،
و هي جائزة من الطرفين، و يشترط فيه أهليّة كلّ من المتعاقدين للتوكيل و التوكّل، فإنّ كل واحد متصرّف في مال نفسه و مال صاحبه بإذنه، و يكفي في الصّيغة ما يدلّ على الرضا بالمزج.
٤٤٩٦. الرابع: إنّما تصحّ الشركة مع المزج الرافع [١] للامتياز،
سواء قصد المزج أو لا، فلو اختلط أحد المالين بالآخر من غير قصد المالكين، تحقّقت الشركة، و لو مزج الصّحيح بالقراضة، أو السمسم بالكتان، لم يصحّ، و كذا كلّ اختلاط يمكن معه التميّز، فإنّ الشركة فيه باطلة، و لو تقدّم الخلط على العقد أو العكس، جاز، و لا يشترط تساوي المالين قدرا و لا العلم بالمقدار حالة العقد، و قد تقع الشركة في الأعيان المتميّزة بأن يبيع أحدهما نصف العين الّتي له، بنصف عين صاحبه.
٤٤٩٧. الخامس: الشركة جائزة في النقدين إجماعا،
و كذا في العروض عندنا، سواء كانت من ذوات الأمثال أو من غيرها، على وجه لا يمكن التميز معه، مثل أن يبيع أحدهما نصف سلعته بنصف سلعة صاحبه، أو يمزجهما مزجا يحصل معه الاختلاط.
٤٤٩٨. السادس: شركة التجارة بالأموال جائزة بين المسلمين،
و يكره بينهم
[١]. في «أ»: «الواقع» و هو تصحيف.