تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثالث في أحكامها
و عليه الأجرة، فإن كان قد غرس قلعه و عليه تسوية الحفر و نقص الأرض.
٤٤٧٤. السابع: إذا استعار شيئا ليرهنه، ففي اشتراط العلم بقدر الدّين و جنسه إشكال،
فان عيّن له قدر الدّين، أو جنسه، أو صفته من الحلول و التأجيل، تعيّن، و لا يجوز له المخالفة، فإن خالف كان للمعير فسخ الرّهن إلّا أن يأذن له في الرّهن بمقدار فيرهنه على أقلّ، و للمالك المطالبة بافتكاكه إن كان الدّين حالّا، أو مؤجّلا حل أجله، و إن لم يحلّ فكذلك على إشكال، و إذا حلّ الدّين و لم يفكّه الراهن، جاز بيعه في الدّين، فإذا بيع بالدّين، أو تلف بتفريط، كان للمالك الرجوع على الراهن بالقيمة، و له الرجوع في صورة البيع بالثمن، و لو تلف من غير تفريط، لم يكن على أحدهما [١] ضمانه.
و لو استعار شيئا من اثنين فرهنه على مائة صفقة عند واحد ثمّ قضى خمسين ليفكّ حصّة أحدهما لم ينفكّ إلّا بقضاء الجميع، و لا يضمن المعير الدّين في رقبة عبده إذا رهنه المستعير.
٤٤٧٥. الثامن: إذا استعار شيئا لينتفع به نفعا يلزم من الرجوع فيه الضرر،
ففي جواز الرجوع إشكال، فلو استعار لوحا فرقّع به السفينة لم يكن له الرّجوع بعد إصلاحه فيها إذا لجج [٢] في البحر، و يجوز الرجوع قبل دخول البحر و بعد الخروج منه.
و لو أعاره أرضا للدفن جاز الرّجوع ما لم يدفن، فيلزم حينئذ ما لم يبل الميّت.
[١]. في «ب»: على أحد.
[٢]. الاولى: لججت.