تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١ - الفصل الثالث في الأحكام
أقيمت عليه البيّنة، فادّعى عليه الردّ أو التّلف من قبل، فإن كانت صيغة جحوده إنكار أصل الوديعة، لم يقبل قوله بغير بيّنة، و مع إقامة البيّنة، فالأقرب عدم قبوله أيضا، و إن كانت الصيغة انّه لا يلزمني تسليم شيء إليك، أو ليس في ذمّتي شيء، قبل قوله في الردّ و التلف.
٤٤٤٥. السابع: يجب ردّ الوديعة مع المطالبة و المكنة،
فإن أخّر معها ضمن، و لو أخّر لضرورة لم يضمن، و إن كان لاستتمام غرض نفسه، مثل أن يكون في حمام، أو على طعام، أو على نوم، أو طلب الإمهال لينهضم الطعام.
٤٤٤٦. الثامن: لو قال: ردّ على وكيلي، و طلب الوكيل، و لم يردّ مع المكنة،
ضمن، و لو لم يطلب و لكن تمكّن من الردّ فلم يردّ، فالأقرب الضمان على إشكال، و لو علم من حال الموكّل المسارعة، فأهمل ضمن قطعا.
و إذا ردّ على الوكيل، و لم يشهد، فأنكر الوكيل فالأقرب عدم الضمان، بخلاف الوكيل لقضاء الدين.
٤٤٤٧. التاسع: لو طالب بالردّ، فادّعى التلف،
فالقول قوله مع يمينه، سواء ادّعى سببا ظاهرا، كالحريق و الغارة على إشكال، أو خفيّا، و لو ادّعى الرّدّ، فالقول قوله مع اليمين، إلّا أن يدّعي الردّ على غير من ائتمنه، كدعوى الردّ على وارث المالك، أو دعوى وارث المستودع على المالك، أو دعوى من طير الريح ثوبا إلى داره، أو دعوى المستودع الرد على وكيل المالك.
٤٤٤٨. العاشر: لو ادّعى اثنان عليه وديعة فاعترف لأحدهما مطلقا،
و قال:
نسيت التعيين، فإن صدّقاه خلص منهما و تنازعا، و الأقرب انّه لا يجب نقلها إلى عدل غيره، و إن كذباه حلف على نفي العلم، و لا تكفي يمين واحدة على