تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الثالث في الأحكام
و أذنا في المزج، جاز و لا ضمان، و لو أذن أحدهما ضمن حصّة [١] غير الآذن، و لو امتزجت بغير تفريط فلا ضمان، و لو مزجها غيره، فالضمان على المباشر.
٤٤٤٢. الرابع: إذا حضرت المودع الوفاة وجب عليه دفعها إلى المالك، أو الوكيل، أو الحاكم، أو الثقة على الترتيب،
و لو تعذّر وجب الإيصاء بها و الإشهاد، فإن أهمل مع القدرة حتّى مات، ضمن، و لو مات فجأة و لم يوص فالأقرب عدم الضمان، و لو أوصى إلى فاسق ضمن، و كذا لو أوصى و أجمل من غير تميّز، كما لو قال: عندي ثوب، و لم يميّزه، و عنده أثواب، و لو لم يكن عنده غيره لم يضمن.
و لو قال: عندي ثوب وديعة، و لم يوجد في تركته ثوب أصلا، فالأقرب عدم الضمان على إشكال، و لو وجد في تركته كيس مختوم عليه مكتوب أنّه وديعة فلان لم يسلمه إليه إلّا مع البيّنة.
٤٤٤٣. الخامس: لو أمر المودع غلامه أو صاحبه بعلف الدّابة أو سقيها،
فالأقرب عدم الضمان. و لو أخرجها للسقي، و الطريق آمن، ففي الضمان إشكال، أمّا لو كان مخوفا، فإنّه يضمن.
و لو قال المالك: اربط الدراهم في كمّك، فوضعها في يده فأخذها غاصب، فالأقرب الضمان، و لو أمره بحفظها، فشدّها في كمّه الظاهر، أو وضعها [٢] في جيبه الظاهر، فالوجه الضمان، بخلاف ما لو كانا باطنين.
٤٤٤٤. السادس: إذا ادّعى عليه وديعة فأنكر،
فالقول قوله مع اليمين، فإن
[١]. في «ب»: ضمن حقّه.
[٢]. في «ب»: أو جعلها.