تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩ - الفصل الثالث في الأحكام
٤٤٣٧. السادس: الجحود،
فمن أودع شيئا وجب ردّه على مالكه مع المكنة، فإن طالبه المالك فجحد، ضمن، و لو طالبه غير المالك فجحد، لم يضمن، و لو سأله المالك من غير مطالبة فجحد، ففي الضمان إشكال.
٤٤٣٨. السابع: التأخير عن الدفع مع المطالبة و إمكان الدفع،
و لو لم يمكن لبعدها، أو لمخافة في طريقها، أو للعجز عن حملها، أو غير ذلك، لم يكن متعدّيا بترك تسليمها، و ليس على المستودع مئونة لو حملها إلى مالكها إذا كان حملها يفتقر إلى المئونة قلّت، أو كثرت، بل عليه التمكين من أخذها، و لو سافر بها بغير إذن المالك، كان عليه الردّ، و لزمته مئونته.
الفصل الثالث: في الأحكام
و فيه تسعة عشر بحثا:
٤٤٣٩. الأوّل: قبول الوديعة مستحبّ لمن يعلم من نفسه الأمانة،
و ليس بواجب إجماعا.
٤٤٤٠. الثاني: الوديعة أمانة لا يضمن الّا بالتعدّي،
و لو شرط الضمان في العقد لم يلزم و إن قبل الشرط، و كذا لو قال: أنا ضامن لها، و كذا كلّ ما أصله الأمانة.
٤٤٤١. الثالث: لا يجوز مزج الوديعة بغيرها من جنسها أو غير جنسها أجود أو أدون أو مساو،
مثل أن يمزج السمن بمثله أو بالزيت، و لو استودع من اثنين