تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧ - تنبيه
و لو أمره بحفظها مطلقا، فوضعها في جيبه أو يده، لم يضمن، إلّا أن تسقط من يده، لاسترخائه بنوم أو نسيان و لو تركها في كمّه مشدودة لم يضمن، فان كانت غير مشدودة فسقطت ضمن إن كانت خفيفة، و كذا إن كانت ثقيلة على إشكال ضعيف.
و لو شدّها في عضده لم يضمن، سواء كان ممّا يلي الجيب أو لا، نعم لو أمره بشدّها ممّا يلي الجيب فعكس ضمن، و لو كان بالعكس لم يضمن، و لو شدّها على وسطه لم يضمن.
و لو دفع إليه صندوقا و قال: لا تنم عليه، أو لا تقفل عليه، أو لا تضع عليه رجلا، فخالفه، أو قال: لا تقفل عليه إلّا قفلا واحدا، فقفل قفلين، لم يضمن.
و لو قال: اجعلها في هذا البيت و لا تدخله أحدا، فأدخل إليها فسرقها الداخل ضمن، سواء سرقها حال الإدخال أو بعده، و لو سرقها من لم يدخل البيت، فالأقرب الضمان.
٤٤٣٥. الرابع: الإيداع،
و من استودع شيئا فأودعه من غير إذن المالك و لا ضرورة كان ضامنا، سواء أودع من جرت عادته بحفظ ماله كالمرأة و الغلام، أو غيرهما، و إن كان القاضي، و لو أراد السفر ردّها إلى المالك أو وكيله، فإن فقدهما فالى الحاكم، فإن تعذّر فإلى ثقة، فإن تعذّر جاز له السفر بها، و لو خالف هذا الترتيب، ضمن على إشكال ضعيف، و لو أودع في السفر جاز النقل، و لا ضمان عليه.
و لو دفنها في موضع و أعلم بها ثقة يده على الموضع، و كانت ممّا لا يغيّرها الدفن، فهو كإيداعها عنده و إن لم يعلم بها أحدا ضمنها إلّا مع