تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥ - تنبيه
و لو أكره على أخذ الوديعة لم يضمن، و كذا لو سلّمها مكرها، و للمالك الرجوع على من شاء من الودعي [١] و الظالم، و إذا طالبه الظالم، وجب إخفاؤها، و لو طلب منه الحلف و لم يحلف، فالأقرب الضمان.
٤٤٣٤. الثالث: المخالفة في كيفيّة الحفظ،
فلو عيّن له موضعا للحفظ، تعيّن، فإن لم ينهه عن غيره، و نقلها، فإن كان الموضع ملكا للمودع، أو مستأجرا له، ضمن، لأنّه في الحقيقة وكالة لا استيداع، إلّا أن يخاف عليها فينقلها، لأنّه مأمور بحفظها، و إن كان ملكا للمستودع، فنقلها منه، أو حفظها ابتداء في غيره، فإن كان أدون، ضمن قطعا، و إن كان مثله أو أحرز، قال الشيخ: لم يضمن [٢] و عندي فيه نظر و يقوى الإشكال لو تلفت بالنقل، كانهدام البيت المنقول إليه.
و لو نهاه عن النقل، ضمن به، و إن كان إلى مساو أو أحرز، و لو لم يعيّن له موضعا، فنقلها بعد إيداعها في حرز إلى حرز مثلها، لم يضمن، سواء كان مثل الأوّل أو أدون.
تنبيه
كلّ موضع قلنا انّه يضمن بالنقل إنّما هو مع عدم خوف التلف، أمّا لو خاف التلف من حريق، أو غرق، أو نهب، أو لص، فإنّه يجوز نقلها و إن عيّن له حرزا، سواء نهاه عن نقلها عنه، أو لا، و لا ضمان عليه إذا نقلها إلى مثل المعيّن، أو أحرز.
و لو نقلها إلى أدون، فإن لم يتمكّن، من المساوي و الأجود فلا ضمان،
[١]. في «ب»: من المودع.
[٢]. المبسوط: ٤/ ١٤٠.