تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١ - الفصل الثاني في أحكام الرمي
أرادا، و إن قلنا إنّه جائز، و لم يأخذا في الرمي، أو أخذا فيه، و تساويا رميا و إصابة، فلهما الزيادة و النقصان.
و لو طلب أحدهما الزيادة، فإن أجابه، و إلّا كان له الفسخ، و إن تفاضلا، فإن طلب الزيادة صاحب الفضل، تخيّر المفضول في الإجابة و الفسخ، و إن طلب المفضول لم يكن له ذلك.
٤٤٠٨. الخامس عشر: لو قالا: من سبق إلى خمس إصابات من عشرين، فهو السابق، فأصابا خمسة من عشرة،
لم يجب الإكمال، و لا سبق، و لو أصاب أحدهما خمسة، و الآخر أربعة، فقد نضله الأوّل، و لو رمى أحدهما عشرا فأصاب خمسا، و الآخر تسعا فأصاب أربعا، لم يحكم بالسّبق قبل العاشر، فإن أخطأه، فهو مسبوق، و إلّا فلا، و لو أصاب دون الأربع من التسعة، فهو مسبوق، و لا حاجة إلى الإكمال.
و لو قالا: أيّنا فضل صاحبه بثلاث من عشرين فهو سابق، فهو محاطّة، و يسمّى أيضا مفاضلة، و يلزم إتمام الرشق مع الفائدة كما قلنا لا بدونها، كما لو أصاب أحدهما اثني عشر و أخطأها الآخر.
و لو قالا: أيّنا أصاب خمسا من عشرين، فهو سابق، فمن أصاب خمسة منها قبل صاحبه، فهو سابق، و لو أصاب كلّ منهما خمسا، أو لم يصب واحد منهما خمسا، فلا سابق، و هذه كالمحاطّة في وجوب الإكمال مع الفائدة لا بدونها، كما لو رميا ستّة عشر فأخطئاها معا، لم يجب الإكمال.
و لو شرط أن يحسب كلّ واحد منهما خاسقه بإصابتين، فالأقرب الجواز.