تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩ - الفصل الثاني في أحكام الرمي
و إن لم يثقبه كان خطأ، و إن ثقبه ثقبا يصلح للخسق إلّا أنّ السهم سقط، فالأقرب انّه لا يحتسب خاسقا، و لو شرطا الإصابة مطلقا حسب له و إن لم ينفذ، و لو شرطا الخاسق، فسقط السهم فادّعى الرامي أنّه خسق و إنّما سقط لغلظ لقيه، من حصاة و شبهها و أنكر الآخر، فإن علم موضع الإصابة بالبيّنة، أو الإقرار، فإن لم يكن فيه ما يمنع الثبوت، و كان قد خرقه، فالأقرب أنّه لا يعدّ خاسقا، بل خطأ، و إن لم يخرقه فهو خطأ قطعا، و إن كان في الموضع ما يمنعه من الثبوت، احتمل أن يعدّ خاسقا، و أن لا يعدّ خطأ و لا صوابا، و إن لم يعلم، و اتّفقا على الخرق، و لا مانع من الثبوت، فالقول قول المنكر من غير يمين، و إن كان هناك مانع، فالقول أيضا قوله لكن مع اليمين، و إن أنكر الخرق، فالقول أيضا قوله مع اليمين.
و لو أصاب ثقبا في الغرض، أو موضعا باليا و ثبت في الهدف احتمل أن يكون خاسقا مطلقا، أو مع قوّة الهدف، كالحائط و الخشب لا مع ضعفه كالتراب و شبهه، و لو أصاب طرف الغرض فخرقه و ثبت فيه بأن يقطع قطعة من طرفه و يثبت مكانها، أو يشقّه و يثبت في شقّه من غير أن يكون الغرض محيطا بالسهم، فالأقرب انّه خاسق، و لو مرق السهم منه و لم يثبت، فالأقرب انّه يعدّ إصابة، لأنّه أبلغ من الخسق.
و لو أصاب ثقبا في الغرض و ثبت في الهدف مع جلدة من الغرض، و ادّعى الخسق و قطع الجلد، لشدّة الرّمي، و أنكر الآخر و ادّعى ضعف الغرض، فالقول قول الآخر مع يمينه، و لو وقع في غير الثقب خسق.
٤٤٠٤. الحادي عشر: لو شرطا الإصابة مطلقا فكيف ما أصاب بالنصل جاز،
و لو وقع دون الغرض ثمّ انقلب فأصاب الغرض بفوقه و هو الثلمة التي في