تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣ - الفصل الثاني في الأحكام
النماء من الرفق، أو حرث الأرض تحت الشجر، و إصلاح الأجاجين [١] و سقي الشجر، و استقاء الماء، و إصلاح طرق الماء، و تنقية الأرض من الحشيش المضرّ بالشجر، و الشوك، و قطع الشجر اليابس، و تهذيب الجريد، و زبار الكرم [٢] و قطع ما يحتاج إلى قطعة، و إدارة الدّولاب، و البقر الّتي تديره و تحرث الأرض [٣] و التلقيح، و التعديل، و اللّقاط، و الجذاذ، و إصلاح موضع التشميس، و نقل الثمرة إليه، و حفظها على رءوس الشجر إلى وقت قسمتها.
و يجب على المالك القيام بما فيه حفظ الأصل، كبناء الجدار، و إنشاء النهر، و عمل الدولاب و حفر البئر، و إقامة الدالية، و هل كشّ [٤] التلقيح على العامل أو المالك؟ فيه إشكال ينشأ من كونه غير عمل، و من كون التلقيح لا يتمّ إلّا به، فأشبه بقر الحرث، و اختار الشيخ الثاني [٥] و ابن إدريس الأوّل [٦].
و أمّا تسميد الأرض بالزبل، فعلى المالك شراؤه، و على العامل تفريقه على الأرض إن احتاجت الثمرة إليه.
٤٣٥٦. الثالث: إذا أطلقا العقد و لم يبيّنا ما على كلّ واحد منهما،
فعلى كلّ منهما ما ذكرنا أنّه عليه، و إن شرطاه كان تأكيدا، و إن شرطا على أحدهما شيئا يلزم الآخر، صحّ إلّا أن يشترط العامل على المالك القيام بجميع العمل، و لو
[١]. الأجاجين جمع إجّانة بالكسر و التشديد، و المراد بها هنا الحفر الّتي يقف فيها الماء في أصول الشجر التي تحتاج إلى السقي، لاحظ تذكرة الفقهاء: ٢/ ٣٤٦- الطبعة الحجرية-.
[٢]. و المراد به كما قيل: تقليمه و قطع رءوس الأغصان المضر بقاؤها على الثمرة و الأصل.
[٣]. في «أ»: و تحريث الأرض.
[٤]. الكشّ- بالضم-: ما يلقح به النخل. لسان العرب.
[٥]. المبسوط: ٣/ ٢١٠.
[٦]. السرائر: ٢/ ٤٥١.